العموم نيوز: كشفت وكالة رويترز أن إيران طلبت من جماعة الحوثيين في اليمن، خلال الأسبوع الماضي، تنفيذ هجمات ضد السعودية، في وقت كانت فيه الرياض تتعرض لهجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة، في واحدة من أخطر موجات التصعيد منذ بدء الحرب الأميركية ـ الإيرانية في فبراير/شباط الماضي.
ونقلت رويترز عن مصدرين إيرانيين أن طهران طلبت من الحوثيين مهاجمة السعودية، وتعهدت بتوفير تمويل وأسلحة إضافية للجماعة، فيما توجه عدد من قادة الحرس الثوري الإيراني إلى اليمن للمساعدة في تنسيق الهجمات.
وجاء الكشف عن هذه المعلومات بالتزامن مع تحرك سعودي عبر باكستان لإيصال رسالة مباشرة إلى طهران، تطالبها باستخدام نفوذها لدى الحوثيين لوقف الهجمات على الأراضي السعودية.
وقالت مصادر سعودية وباكستانية وإيرانية للوكالة إن إسلام آباد نقلت الرسالة إلى طهران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في محاولة لمنع تحول التصعيد إلى مواجهة إقليمية أوسع.
وبحسب رويترز، أكد مسؤول إيراني كبير أن باكستان نقلت الرسالة بالفعل، لكن الرد الإيراني كان أن «إيران لا تسيطر على الحوثيين». غير أن إفادات مصدرين إيرانيين للوكالة تتناقض مع هذا الموقف، إذ تحدثا عن توجيه طهران للحوثيين بشن الهجمات وتقديم دعم إضافي لهم، فضلاً عن وجود عناصر من الحرس الثوري في اليمن للمساعدة في تنسيق العمليات.
وتأتي هذه التطورات بعد تنفيذ الحوثيين، الثلاثاء، هجمات واسعة بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مدن ومواقع في جنوب السعودية، بينها أبها وخميس مشيط وجازان، استهدفت قاعدة جوية ومنشآت للبنية التحتية النفطية. وأسفرت الهجمات، وفق السلطات السعودية، عن إصابة 73 شخصاً واشتعال النيران في منشآت نفطية، ما دفع الرياض إلى التعهد برد عسكري.
ورد الحوثيون على الغارات السعودية بتأكيد أن الهجمات على المملكة لن تمر من دون رد، بينما نفذت القوات السعودية عشرات الغارات على مواقع في اليمن، ما يهدد بإعادة فتح جبهة واسعة بين الطرفين بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022.
وتحاول باكستان، وفق رويترز، احتواء التصعيد دبلوماسياً، بالتزامن مع استعدادها لاحتمال تفعيل اتفاقها الدفاعي مع السعودية وتركيا إذا امتدت الهجمات إلى الأراضي السعودية بصورة أكبر.
وأكد وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف أن أي عدوان على إحدى الدول الثلاث سيُعامل باعتباره عدواناً عليها جميعاً.