العموم نيوز: تستعد الحكومة العراقية لمواجهة تحدٍّ سياسي وأمني مع اقتراب المهلة النهائية المحددة بنهاية سبتمبر الجاري لتسليم سلاح الجماعات المسلحة؛ إذ كشفت وكالة “رويترز” في تقرير لها عن رفض قاطع من قبل أبرز الفصائل الشيعية الموالية لإيران للالتزام بالتعهدات الحكومية الداعية لحل تنظيماتها والاندماج في القوات الرسمية.
ونقلت الوكالة عن أربعة مصادر سياسية شيعية وثلاثة مصادر أمنية مطلعة على جهود نزع السلاح، أن خمس جماعات مسلحة أعلنت رفضها التام للموعد النهائي المحدد في 30 سبتمبر. ويأتي ذلك في وقت تعهد فيه الزيدي، عقب اجتماعه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض خلال شهر يوليو الماضي، بنزع سلاح الميليشيات بالتزامن مع الموعد المقرر لانسحاب ما تبقى من قوات التحالف الدولي من العراق.
وفقاً لمسؤولين أمنيين يراقبان أنشطة هذه الجماعات، فإن الفصائل الرافضة تُعد جزءاً من “المقاومة الإسلامية في العراق”، وهي مظلة تضم نحو 10 فصائل مسلحة تقود مجتمعةً زهاء 50 ألف مقاتل، وتمتلك ترسانات ضخمة تشمل صواريخ بعيدة المدى وأسلحة مضادة للطائرات، فضلاً عن تطور قدراتها في تنفيذ هجمات دقيقة باستخدام الطائرات المسيرة، وتمدد مصالحها التجارية في قطاعات العقارات والبناء وشركات الصرافة.
ويضع هذا الامتناع الزيدي أمام أزمة مصداقية حادة ومهمة بالغة الحساسية لكبح جماح الجماعات الخاضعة لسيطرة “الحرس الثوري” الإيراني، لاسيما وأن تلك الفصائل قدمت دعماً لطهران عبر شن هجمات على أهداف أمريكية في ظل التصعيد المستمر في المنطقة.
من جانبهم، حذر سياسيون شيعة من أن اللجوء إلى إجراءات صارمة ضد الميليشيات قد يجعل عملية نزع السلاح أمراً مستحيلاً ويقود إلى زعزعة استقرار البلاد، مؤكدين صعوبة تخلي هذه الجماعات عن سلاحها في وقت تتواصل فيه المواجهة الإقليمية بين طهران وواشنطن.