العموم نيوز: شهدت ثلاثة حقول نفط وغاز عربية في السعودية والكويت والإمارات نشاطًا متسارعًا خلال أغسطس/آب 2026، مع إبرام عقود جديدة بمليارات الدولارات لتطوير منشآت الإنتاج والمعالجة والبنية التحتية المرتبطة بها.
وبحسب مسح أجرته منصة الطاقة المتخصصة، فقد شملت العقود أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب، إلى جانب تصنيع معدات متخصصة وإنشاء منشآت بحرية ومرافق لمعالجة الغاز، في مؤشر على انتقال عدد من المشروعات الكبرى إلى مراحل تنفيذ متقدمة.
وتتوزع هذه المشروعات بين حقول نفطية وغازية ضخمة، مع تركيز واضح على رفع الطاقة الإنتاجية وتعزيز إمدادات الغاز، إلى جانب زيادة الاعتماد على سلاسل الإمداد المحلية.
حقل الظلوف السعودي
حصل مشروع تطوير حقل الظلوف البحري في السعودية على عقد جديد لتصنيع وتوريد نحو 1200 صمام متطور، ضمن خطط شركة أرامكو السعودية لتوسعة إنتاج الحقل.
وأُسند العقد إلى شركة أمبو العربية، وهي مشروع مشترك بين شركة أمبو بويام الإسبانية ودار مصادر السعودية، لتصنيع الصمامات محليًا في مصنعها بالمدينة الصناعية الثانية في الدمام، إلى جانب توريد معدات للتحكم في تدفق النفط.
ويقع حقل الظلوف على بعد نحو 40 كيلومترًا من الساحل الشمالي الشرقي للمملكة، وتستهدف أرامكو من مشروع تطويره رفع إنتاجه إلى نحو 600 ألف برميل يوميًا، مع إمكانية زيادة الإنتاج مستقبلًا إلى 1.4 مليون برميل يوميًا.
ويشمل المشروع تطوير المنصات البحرية والبنية التحتية، فضلًا عن توسعة مرافق معالجة الإنتاج البرية والبحرية.
حقل الدرة بين السعودية والكويت
دخل مشروع تطوير حقل الدرة مرحلة أكثر تقدمًا بعد فوز شركة ماكديرموت بعقد الحزمة «2 إيه» لصالح شركة عمليات الخفجي المشتركة، ضمن مشروع تطوير الغاز في المنطقة المحايدة بين السعودية والكويت.
وتشمل الحزمة إنشاء سبع وحدات لإدارة الإنتاج، إلى جانب خطوط تدفق وخطوط تحكم، بما يعكس انتقال المشروع إلى مرحلة التنفيذ بعد سنوات من التأجيل.
وتقدر احتياطيات الحقل بنحو 20 تريليون قدم مكعبة من الغاز، إضافة إلى كميات من النفط، فيما تخطط السعودية والكويت لإنتاج نحو مليار قدم مكعبة يوميًا من الغاز، وتقاسم الإنتاج بينهما بالتساوي.
ويواجه المشروع تعقيدات سياسية، في ظل مطالبة إيران بجزء من الحقل، وهي مطالب ترفضها السعودية والكويت.
حقل أم الشيف الإماراتي
شهد حقل أم الشيف في الإمارات سلسلة من العقود الكبرى ضمن مشروع الغطاء الغازي الذي تنفذه شركة أدنوك بهدف تعزيز إنتاج الغاز والإمدادات المحلية.
ومنحت أدنوك تحالفًا تقوده شركة ماكديرموت عقدًا تتجاوز قيمته مليار دولار لتنفيذ الحزمة الرابعة من المشروع، وتشمل أعمال الهندسة والمشتريات والبناء والتركيب، إلى جانب إنشاء منشأة جديدة لتعزيز الضغط السطحي وتطوير المرافق القائمة.
كما فازت شركة لارسن آند توبرو الهندية بعقد تتجاوز قيمته 1.8 مليار دولار، ضمن حزمة بحرية تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 6.2 مليار دولار.
وتشمل الأعمال إنشاء وتركيب منشآت بحرية وتحديث مرافق قائمة، فيما يُنفذ جزء كبير من عمليات التصنيع في أحواض الشركة المتخصصة.
وتعكس هذه العقود حجم الاستثمارات الموجهة إلى قطاعي النفط والغاز في المنطقة، مع انتقال مشروعات استراتيجية إلى مراحل تنفيذية متقدمة تستهدف زيادة الإنتاج، وتعزيز أمن الطاقة، وتوسيع البنية التحتية، ودعم المحتوى المحلي وسلاسل الإمداد المرتبطة بقطاع الطاقة.