صورةٌ تبقى في ذاكرة الزمان والأجيال…
تجمع قائدين عربيين، لكلٍّ منهما سيرةٌ تستحق أن تُروى، ولكلٍّ منهما من اسمه نصيب.
أولهما مشهور الجازي، الذي استحق اسمه بما اشتهر به من أفعالٍ ومواقف في ساحات الوغى، فخلّد حضوره بالشجاعة والإقدام، وترك اسمه حاضرًا في ذاكرة البطولة.
وثانيهما سوار الذهب، الذي كان سوارًا من ذهبٍ في قيمته ومواقفه، لا بما يحمله الذهب من بريقٍ فحسب، بل بما جسّده من معانٍ سامية في القيادة والوطنية؛ حين قدّم مصلحة السودان على التمسك بالمنصب، وآثر تسليم السلطة والعودة إلى صفوف المواطنين، ليؤكد أن عظمة القائد ليست في طول بقائه على كرسي الحكم، بل في قدرته على مغادرته حين تقتضي مصلحة الوطن ذلك.
أحدهما خلّد اسمه في ميادين البطولة، والآخر خلّد اسمه بموقفٍ جعل الوطن فوق المنصب.
فالأسماء قد تكون حروفًا نرثها، لكن المواقف هي التي تمنحها معناها، والأفعال هي التي تجعلها خالدةً في ذاكرة الشعوب والأجيال.