شهدت عدة دول أوروبية خلال شهري أيلول وتشرين الأول 2026 احتجاجات متصاعدة على ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن وتراجع الخدمات العامة والسياسات التعليمية، في تحركات شملت فرنسا وبلجيكا وإيطاليا والبرتغال وألبانيا وإسبانيا، وسط مطالب اجتماعية واقتصادية وسياسية متباينة.
وبينما اتسمت مظاهرات عديدة بالطابع السلمي، تحولت احتجاجات في عدد من المدن إلى مواجهات مع الشرطة وأعمال نهب وتخريب، أسفرت عن مئات الإصابات وآلاف التوقيفات، خصوصا في فرنسا. وفيما يلي أبرز المحطات التي شهدتها الدول الست، وصولا إلى 18 تشرين الأول 2026، وتاليا التسلسل الزمني للأحداث:
11 أيلول: البرتغال تعلن تحركا نقابيا وطنيا: دعت الكونفدرالية العامة للعمال البرتغاليين إلى مظاهرات في 17 تشرين الأول في لشبونة وبورتو وكويمبرا، للمطالبة بزيادة الأجور والمعاشات وتحسين الخدمات العامة ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
17 أيلول: بداية التحركات في إحدى المدارس الفرنسية: بدأ طلاب ومعلمون في ثانوية سانت إكزوبيري بضاحية كريتاي قرب باريس احتجاجات على نقص الكوادر التعليمية والموارد، قبل أن تتسع التعبئة الطلابية خلال الأيام التالية.
21 أيلول: اتساع الاحتجاجات الطلابية في فرنسا: شهدت ثانوية سانت إكزوبيري تحركا طلابيا أصبح نقطة انطلاق لموجة أوسع من الاحتجاجات، امتدت إلى مئات المدارس في مناطق فرنسية مختلفة، للمطالبة بمعالجة نقص المعلمين وتحسين ظروف التعليم.
2 تشرين الأول: البرلمان الإسباني يرفض إجراءات لمعالجة أزمة السكن: رفض البرلمان الإسباني مرسومين حكوميين يتضمنان إجراءات لمعالجة أزمة السكن وارتفاع الإيجارات، ما أثار احتجاجات وانتقادات من اتحادات المستأجرين والحركات المطالبة بتوفير مساكن ميسورة التكلفة.
3 تشرين الأول: مظاهرات واسعة في إسبانيا احتجاجا على أزمة السكن: شارك نحو 70 ألف شخص في مظاهرات بالعاصمة مدريد، وفق السلطات، مقابل 500 ألف بحسب المنظمين، ضمن تحركات شملت أكثر من 50 مدينة إسبانية للمطالبة بخفض الإيجارات وحماية المستأجرين، وسط دعوات لتنظيم إضراب عام.
منتصف تشرين الأول: تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ألبانيا: شهدت العاصمة تيرانا احتجاجات قادها طلاب وشباب اعتراضا على الفساد والبطالة وتردي التعليم، وامتدت إلى مدن أخرى، وسط مطالب باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما، وتخللتها مواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب.
17 تشرين الأول: احتجاجات واسعة وأعمال عنف في فرنسا: شارك مئات الآلاف في مظاهرات شملت عشرات المدن الفرنسية احتجاجا على غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة. وتخللت بعض المظاهرات أعمال نهب وتخريب وإحراق منشآت ومتاجر، بينها مبنى بلدية ليموج التاريخي.
17 تشرين الأول: مواجهات بين المحتجين والشرطة في بلجيكا: شهدت بروكسل ولييج احتجاجات طلابية ضد ارتفاع تكاليف التعليم والإصلاحات المرتبطة به وخفض الإنفاق، تخللتها مواجهات استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، وأعمال تخريب وإغلاق طرق.
17 تشرين الأول: احتجاجات وأعمال شغب في إيطاليا: شهدت ميلانو وبولونيا وتورينو مظاهرات احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف الأجور وتراجع الخدمات العامة، تحولت في بعض المناطق إلى مواجهات مع الشرطة وعمليات نهب وتخريب وإحراق حواجز.
17 تشرين الأول: مظاهرات للمطالبة بتحسين الأجور في البرتغال: شارك آلاف العمال في مظاهرات دعت إليها الكونفدرالية العامة للعمال البرتغاليين في لشبونة وبورتو وكويمبرا، للمطالبة بزيادة الأجور والمعاشات وتحسين الخدمات العامة ومواجهة ارتفاع تكاليف السكن والمعيشة.
17 تشرين الأول: إصابة العشرات في احتجاجات ألبانيا: أسفرت مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن في تيرانا عن إصابة 59 شخصا، بينهم 34 شرطيا و21 متظاهرا و4 أشخاص من الموجودين في محيط الاشتباكات، وفق حصيلة نشرتها وسائل إعلام محلية.
18 تشرين الأول: ارتفاع حصيلة التوقيفات والإصابات في فرنسا: أعلنت السلطات الفرنسية ارتفاع حصيلة التوقيفات إلى أكثر من 2,000 شخص، وإصابة أكثر من 600 من عناصر الشرطة والدرك والإطفاء، مع استمرار حصر الأضرار وإزالة آثار التخريب في المدن المتضررة.
18 تشرين الأول: إعلان حصيلة المواجهات في بلجيكا وإيطاليا: أعلنت شرطة لييج البلجيكية توقيف 45 شخصا، بينهم 12 قاصرا، خلال احتجاجات السبت، فيما أعلنت السلطات في بولونيا الإيطالية إصابة 75 من عناصر الأمن وتوقيف 5 أشخاص، بينهم 4 قاصرين، إثر مواجهات مع محتجين.
18 تشرين الأول: رفض رئيس الوزراء الألباني إيدي راما المطالب باستقالته على خلفية الاحتجاجات المتصاعدة، محذرا من أن الاضطرابات تهدد تقدم بلاده نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مع استمرار التحقيقات بشأن أعمال العنف والمواجهات مع الشرطة.