تعرضت مصر لهزة أرضية جديدة، اليوم الجمعة، إذ سجلت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، وقوع هزة أرضية في الساعات الأولى من صباح اليوم في منطقة شرق البحر المتوسط، ما أثار حالة من الترقب بين سكان المدن الساحلية الذين استشعروا الهزة.
ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن المعهد، فقد وقعت الهزة في تمام الساعة الخامسة و18 دقيقة صباحاً بالتوقيت المحلي، وبلغت قوتها 5.77 درجة على مقياس ريختر.
كما حدد المعهد مركز الهزة على بعد 412 كيلومتراً شمال مدينة مرسى مطروح شمال البلاد، عند خط عرض 34.91 شمالاً وخط طول 26.03 شرقاً، مشيراً إلى أن الزلزال وقع على عمق 26.85 كيلومتراً تحت سطح الأرض.
وأكد المعهد أنه على الرغم من قوة الهزة نسبياً في مركزها، إلا أن البلاغات الواردة أفادت بشعور خفيف بها في بعض المناطق، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح أو أضرار مادية في المنشآت.
تأتي هذه الهزة لتعيد إلى الأذهان تاريخ المنطقة مع النشاط الزلزالي، حيث تقع مصر بالقرب من مناطق نشطة تكتونياً، لا سيما “القوس الهيليني” و”قبرص”، وهي المناطق المسؤولة عن معظم الزلازل التي يشعر بها سكان المحافظات الساحلية والقاهرة.
وشهدت مصر خلال الأيام القليلة الماضية تكرار عدد من الهزات الأرضية التي شعر بها المواطنون في مناطق متفرقة، ما أثار تساؤلات حول أسباب الظاهرة.
وفي تصريحات سابقة قال الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، لـ”العربية.نت” والحدث.نت”، إن المناطق التي تشهد نشاطاً زلزالياً مستمراً هي مناطق معروفة بطبيعتها الجيولوجية، وعلى رأسها شرق البحر المتوسط، خاصة جنوب كريت وجنوب قبرص، إلى جانب منطقة مدخل البحر الأحمر، التي تعد من المناطق النشطة زلزالياً من وقت لآخر نتيجة حركة الصفائح التكتونية.
كما أضاف أن هذا النشاط يمتد ليؤثر على طول خليج السويس وخليج العقبة، ما قد ينتج عنه حدوث هزات أرضية خفيفة تصل أحياناً إلى بعض المناطق داخل مصر، مؤكداً أن هذه الهزات غالباً ما تكون بسيطة جداً، وفي كثير من الأحيان غير محسوسة، وتعد أمراً طبيعياً لا يدعو للقلق.

