العموم نيوز: أدرجت هيئة النقل في لندن (TfL) ثلاثة جسور رئيسية في العاصمة ضمن قائمة “الجسور الحرجة”، وسط مخاوف متزايدة بشأن تدهور حالتها الإنشائية، وفقًا لصحيفة “التايمز” The Times.
ووفقًا للمعلومات، تشمل القائمة جسور وستمنستر ولامبيث وفوكسهول، بعد أن صُنّفت بعض أجزائها الحاملة للأحمال في حالة “سيئة للغاية”، ما يستدعي مراقبة دقيقة وإجراءات صيانة مستمرة، رغم تأكيدات رسمية بأنها لا تشكّل خطرًا فوريًا على المستخدمين.
ووفقًا لصحيفة “المترو” Metro، تأتي هذه التطورات في ظل أزمة متواصلة تتعلق بالبنية التحتية للجسور في لندن؛ إذ أُغلق جسر هامرسميث أمام حركة المركبات ليُخصص للمشاة وراكبي الدراجات، كما فُرضت قيود مشابهة على جسر ألبرت. وكلاهما من الجسور الفيكتورية المدرجة ضمن المباني التاريخية، الأمر الذي يزيد من تعقيد أعمال ترميمهما.
وبحسب نظام التقييم المعتمد، فإن أي جسر يحصل على أقل من 40 درجة يتطلب تدخلاً، حيث سجل جسر وستمنستر 31 درجة، ولامبيث نحو 23 درجة، وفوكسهول 22.2 درجة، ما يعكس تراجعًا ملحوظًا في حالتها.
من جانبها، شددت هيئة النقل في لندن على أن جميع الجسور تظل آمنة للاستخدام، مؤكدة استمرار عمليات الفحص والصيانة وفق معايير صارمة، مع الاستعداد لإغلاق أي منشأة إذا ثبت عدم سلامتها.
وأضافت الهيئة أنها تستثمر نحو 30 مليون جنيه إسترليني سنويًا في تجديد الهياكل، إلى جانب 160 مليون جنيه لأعمال الصيانة اليومية لشبكة الطرق، في إطار جهودها للحفاظ على سلامة البنية التحتية.
وفيما يتعلق بجسر هامرسميث، لا تزال مسألة إعادة فتحه أمام المركبات غير محسومة، في ظل تعقيدات تتعلق بالتمويل وتوزيع المسؤوليات بين الجهات المعنية، مع تقديرات تشير إلى أن تكلفة إصلاحه قد تصل إلى 250 مليون جنيه إسترليني.
أما جسر ألبرت، فمن المتوقع إعادة فتحه جزئيًا العام المقبل، على أن تستغرق أعمال الصيانة الكاملة نحو عام، وسط تحذيرات من احتمال تأجيل إعادة تشغيله الكامل حتى عام 2035، في ظل التحديات المالية التي تواجه الجهات المالكة له.

