أثار قرار نقابة محامي سوهاج الفرعية في مصر بوقف المحامية لؤة خلف عن مزاولة المهنة احتياطيًا حالة واسعة من الجدل، بعدما أكدت المحامية أن القرار جاء بسبب مظهرها الشخصي وعدم ارتدائها الحجاب، بينما شددت النقابة على أن الإجراء يستند إلى مخالفات مهنية وقانونية، لتتحول الواقعة إلى نقاش واسع حول حدود سلطة النقابات في مساءلة أعضائها.
وأعلنت نقابة محامي سوهاج، في بيان رسمي، وقف المحامية احتياطيًا عن مزاولة مهنة المحاماة لحين الفصل في الدعوى التأديبية المقامة بحقها.
قرار نقابي
وأكدت النقابة أن القرار يأتي انطلاقًا من حرص مجلسها على صون هيبة وكرامة مهنة المحاماة، وترسيخ الالتزام بأخلاقيات وآداب المهنة بين جميع المحامين والمحاميات، سواء أثناء مباشرة العمل أو في السلوك العام الذي ينعكس على صورة المهنة.
وأوضحت أن قرار الوقف استند إلى ما نُسب إلى المحامية من ممارسات عبر صفحات التواصل الاجتماعي، إلى جانب ما اعتبره مجلس النقابة مخالفات لأحكام قانون المحاماة، مشيرة إلى أن الوقائع كانت محل متابعة ورصد قبل اتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية اللازمة.
وشدد مجلس النقابة على أنه لن يتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية بحق أي عضو يثبت ارتكابه ما يخالف أحكام قانون المحاماة أو قواعد وآداب المهنة، مؤكدًا أن الحفاظ على مكانة المحاماة وصون كرامة منتسبيها يمثلان ركيزة أساسية في عمل المجلس، وأن القانون سيطبق على الجميع دون استثناء.
اتهامات بالتمييز
في المقابل، رفضت المحامية قرار الوقف، مؤكدة أن ما تعرضت له لا يرتبط بأي مخالفة مهنية، وإنما بسبب مظهرها الشخصي وعدم ارتدائها الحجاب، ووصفت ما يحدث بأنه أشبه ب”محاكم التفتيش”، مستندة إلى نصوص الدستور التي تكفل الحرية الشخصية وحرية الاعتقاد.
وأكدت أن معيار تقييم المحامي يجب أن يكون الالتزام بالقانون والكفاءة المهنية، وليس المظهر أو الاختيارات الشخصية، رافضة ما وصفته بمحاولات فرض الوصاية عليها أو الحكم عليها من خلال أمور شخصية.
وعبر صفحتها على موقع “فيسبوك”، نفت المحامية ارتكابها أي مخالفة للقانون أو لآداب المهنة، مشيرة إلى أنها تقدمت بشكاوى رسمية إلى النقابة العامة للمحامين والمجلس القومي للمرأة.

