لندن – بقلم: محمد الطّورة
هذا هو الأردن.. قيادة تجمع، وأدوار تتكامل، ووطن يسمو.
لاقى قرار جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بتعيين شقيقه سمو الأمير هاشم بن الحسين مستشاراً لجلالته، اعتباراً من 29 تشرين الأول 2026، ترحيباً وارتياحاً لدى عدد من الأشخاص الذين التقيتهم في العاصمة البريطانية لندن، حيث عبّروا عن اعتزازهم بما يعكسه القرار من دلالات تتصل بتماسك الأسرة الهاشمية، وتكامل الأدوار والخبرات في خدمة الأردن، وتعزيز مسيرة الدولة في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة.
وقد لمست في أحاديثهم تقديراً لما يحمله القرار من معانٍ تتجاوز حدود التعيين بحد ذاته، لتؤكد أن خدمة الأردن مسؤولية مشتركة، وأن الأسرة الهاشمية، بما تحمله من إرث تاريخي ووطني، تواصل أداء دورها في خدمة الوطن، من خلال تكامل الأدوار وتوظيف الخبرات والطاقات، كلٌّ من موقعه، وبما يمتلكه من قدرة على العطاء والإسهام في مسيرة البناء والتطوير.
وبهذه المناسبة، أتقدم، باسمي الشخصي، وبصفتي رئيس مجلس إدارة موقع العموم نيوز، بأصدق التهاني والتبريكات إلى سمو الأمير هاشم بن الحسين بمناسبة صدور الإرادة الملكية السامية بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك، متمنياً لسموه التوفيق والسداد في أداء مهامه، وأن يكون هذا التكليف الملكي الكريم محطة جديدة في مسيرة العطاء والعمل من أجل رفعة الأردن وازدهاره، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.
إن هذا القرار يحمل في طياته رسالة مهمة مفادها أن إدارة شؤون الدولة تتطلب الاستفادة من الخبرات المتنوعة، وتعزيز التكامل بين الأدوار والمسؤوليات، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا. كما يعكس أهمية توظيف الطاقات القادرة على الإسهام في مسيرة الدولة، في إطار من المسؤولية والعمل المؤسسي والرؤية المستقبلية.
ولعل ما يستحق التوقف عنده في هذا السياق هو أن جلالة الملك عبدالله الثاني ينظر إلى شؤون الوطن من منظور المصلحة الوطنية، وحرصه على اتخاذ الخطوات التي تخدم الأردن وتعزز استقراره وتقدمه. فالقرارات الكبرى تُقرأ في ضوء أهدافها وغاياتها، وما يمكن أن تحققه من قيمة مضافة لمسيرة الدولة، بعيداً عن التأويلات التي قد تصرف الأنظار عن جوهرها.
فالأسرة الهاشمية، بما يجمع أبناءها من روابط الأخوة والانتماء والتاريخ المشترك، تمثل جزءاً أصيلاً من مسيرة الأردن، وتستحضر في كل محطة معاني المسؤولية تجاه الوطن والمواطن. وإن تكامل الأدوار بين أفرادها، والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم، يعززان النهج القائم على أن خدمة الأردن مسؤولية تتضافر فيها الجهود، وتلتقي عندها الإرادة على هدف واحد، هو رفعة الوطن وصون منجزاته.
وقد لفت انتباهي خلال لقاءاتي في لندن أن الترحيب بهذا القرار ارتبط أيضاً بما يبعثه من تفاؤل بأهمية استمرار النهج الذي يفتح المجال أمام الخبرات والطاقات للمشاركة في خدمة الدولة، ويعزز الثقة بقدرة المؤسسات والقيادات الوطنية على مواصلة مسيرة الإنجاز، والاستجابة لمتطلبات المرحلة وتطلعات الأردنيين.
ومن هنا، فإننا نتطلع إلى أن تشكل هذه الخطوة إضافة نوعية لمسيرة العمل الوطني، وأن تفتح آفاقاً أوسع أمام مبادرات وقرارات تعزز المشاركة، وتستثمر الطاقات والخبرات، وتواكب تطلعات الأردنيين نحو مزيد من التقدم والازدهار. فالأردن يمتلك من الكفاءات والخبرات والإمكانات ما يؤهله لمواصلة مسيرته بثقة، كلما تضافرت الجهود وتكاملت الرؤى في خدمة أهدافه الوطنية.
إن قوة الأردن تكمن في تماسك جبهته الداخلية، وعمق انتماء أبنائه، وقدرة قيادته على مواصلة البناء واستشراف المستقبل. ومن هذا المنطلق، فإن كل خطوة تعزز العمل المشترك وتوسع آفاق العطاء تمثل فرصة جديدة لدعم مسيرة الوطن، وترسيخ الثقة بالمستقبل، وتحقيق تطلعات الأردنيين في وطن أكثر ازدهاراً واستقراراً.
إننا نعتز بالقيادة الهاشمية وبما تمثله من تاريخ ومسؤولية، ونتطلع دائماً إلى أن تبقى مصلحة الأردن البوصلة التي توجه القرارات والخطوات، وأن تظل أبواب العطاء مفتوحة أمام كل جهد مخلص يسهم في رفعة الوطن وخدمة أبنائه.
حمى الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده المحبوب، ووفق سمو الأمير هاشم بن الحسين في مهامه الجديدة، وأدام على الأسرة الهاشمية موفور الصحة والعافية، وعلى وطننا العزيز نعمة الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.