العموم نيوز: سجلت سلطنة عُمان مستوى قياسياً في صادراتها من الغاز الطبيعي المسال خلال أغسطس/آب الماضي، في مؤشر على قدرة قطاع الغاز العُماني على الحفاظ على تدفقاته التصديرية رغم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، ارتفعت صادرات عُمان من الغاز المسال خلال أغسطس/آب بنسبة 10% على أساس سنوي، لتبلغ نحو 1.18 مليون طن، وهو أعلى مستوى شهري تسجله الصادرات العُمانية على الإطلاق.
كما ارتفعت الصادرات بنسبة 12% على أساس شهري، مقارنة بنحو 1.04 مليون طن في يوليو/تموز 2026، لتواصل بذلك تجاوز حاجز المليون طن للشهر الثامن على التوالي منذ بداية العام.
وأظهرت البيانات أن صادرات السلطنة بلغت خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 نحو 8.73 مليون طن، بزيادة قدرها 13% مقارنة بنحو 7.72 مليون طن خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وجاءت الصادرات الشهرية خلال العام على النحو الآتي: 1.09 مليون طن في يناير، و1.04 مليون طن في فبراير، و1.10 مليون طن في مارس، و1.09 مليون طن في أبريل، و1.07 مليون طن في مايو، و1.09 مليون طن في يونيو، و1.04 مليون طن في يوليو، قبل أن ترتفع إلى 1.18 مليون طن في أغسطس.
وكانت صادرات عُمان قد حققت أداءً قوياً خلال النصف الأول من العام، إذ ارتفعت بنسبة 15.5% على أساس سنوي إلى نحو 6.5 مليون طن، مقابل 5.63 مليون طن في الفترة المقابلة من 2025.
ويعكس هذا الأداء، إلى حد كبير، قدرة عُمان على الحفاظ على صادراتها من الغاز المسال بعيداً عن التأثيرات المباشرة للتوترات المرتبطة بالحرب في المنطقة، مستفيدة من موقع موانئها على بحر العرب، بما يتيح لناقلات الغاز الوصول إلى الأسواق الآسيوية دون الحاجة إلى المرور عبر مضيق هرمز.
وتوزعت صادرات أغسطس بشكل رئيسي على أربع دول آسيوية، تصدرتها الهند بنحو 750 ألف طن، تلتها الصين بـ200 ألف طن، ثم اليابان بـ150 ألف طن، وكوريا الجنوبية بـ80 ألف طن.
وسجلت الهند قفزة لافتة، إذ ارتفعت وارداتها من الغاز المسال العُماني إلى نحو سبعة أمثال مستواها في أغسطس/آب 2025، عندما بلغت 106 آلاف طن فقط. في المقابل، ارتفعت واردات الصين بنحو 2%، بينما تراجعت واردات اليابان 58% إلى 150 ألف طن، وانخفضت واردات كوريا الجنوبية 50% إلى 80 ألف طن.
ويأتي الأداء القياسي للصادرات العُمانية بعد تراجعها خلال 2025 بنسبة 4.48% إلى 11.52 مليون طن، مقارنة بالمستوى القياسي البالغ 12.07 مليون طن في 2024، ما يجعل أرقام العام الجاري مؤشراً مهماً إلى عودة الصادرات إلى مسار النمو.