العموم نيوز: دعا قادة قطاع الصيدلة إلى إجراء مراجعات أكثر انتظاماً لحالات ملايين الأشخاص الذين يتلقون وصفات طبية متكررة، وذلك بعد أن كشف تحليل للبيانات أن كميات الأدوية المهدرة في العام الماضي كانت تكفي لملء 75 مسبحاً.
وقدّرت “الجمعية الوطنية للصيدلة” أنه تم التخلص من نحو 3400 طن من الأدوية المستخدمة جزئياً في إنجلترا.
وذكرت الجمعية أن التكلفة التي تكبدتها هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) للتخلص الآمن من هذه الأدوية تجاوزت 480 مليون جنيه إسترليني.
وأشارت الجمعية إلى أن وزن هذه الأدوية يعادل وزن 560 أنثى من فيلة الغابات الأفريقية أو 3000 سيارة من طراز “فورد فييستا” (موديل 2015).
وقال أوليفييه بيكارد، رئيس الجمعية: “تُكلّف الأدوية المهدرة هيئة الخدمات الصحية الوطنية مبالغ طائلة سنوياً، وهي أموال كان يمكن استثمارها في تقديم خدمات أفضل للمرضى”.
وأضاف: “علاوة على ذلك، قد ينجم عن هدر الأدوية عواقب بيئية وصحية، ويمكننا القيام بالمزيد للتصدي لهذه المشكلة المتنامية”.
تجدر الإشارة إلى أن الأدوية غير المستخدمة أو غير المرغوب فيها التي تُعاد إلى الصيدلية لا يمكن إعادة توزيعها أو صرفها مرة أخرى، حتى وإن كانت غير مفتوحة؛ إذ يتم جمعها بواسطة مقاولين متخصصين في إدارة النفايات لضمان التخلص منها بطريقة آمنة.
وقد استندت “الجمعية الوطنية للصيدلة”، التي تمثل نحو 6000 صيدلية مستقلة في المملكة المتحدة، في حساباتها إلى بيانات تم الحصول عليها من “مجالس الرعاية المتكاملة” التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، وذلك عبر طلبات رسمية للكشف عن المعلومات (بموجب قانون حرية المعلومات).
ودعت الجمعية إلى إجراء مراجعات أكثر انتظاماً للأدوية الخاصة بالمرضى الذين يتلقون وصفات طبية متكررة متعددة، وذلك بهدف تحديد الأدوية التي لم تعد هناك حاجة إليها.
كما حثّ بيكارد المرضى على عدم طلب كميات إضافية من الأدوية دون داعٍ، مضيفاً: “نحث المرضى على طلب الأدوية فقط عند الحاجة الفعلية إليها أثناء طلب الوصفات المتكررة”.
وتابع قائلاً: “بالإضافة إلى ذلك، ينبغي للمرضى الذين يتلقون وصفات لأدوية متعددة الخضوع لمراجعات أكثر انتظاماً لهذه الأدوية لضمان الاستفادة الكاملة منها”.
واختتم حديثه قائلاً: “إذا كانت لدى المريض أي مخاوف بشأن أدويته، فينبغي عليه التحدث إلى الصيدلي، الذي يمكنه مساعدته في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من أدويته”.