العموم نيوز: 4 كانون الثاني 2026- مع استيقاظ العالم على أنباء الضربات العسكرية الأميركية في فنزويلا واعتقال ونقل الرجل القوي في البلاد نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، بدأت تتصاعد تساؤلات عما إذا كان الرئيس قد تعرض للخيانة من أحد أفراد دائرته الداخلية السرية.
وتضم هذه الدائرة، بحسب تقرير لشبكة “فوكس نيوز” الإخبارية الأميركية، ديوسدادو كابيو، الذي يشغل منصب وزير الداخلية والعدل والسلام، ويعتقد على نطاق واسع أنه يتمتع بنفوذ يوازي نفوذ مادورو نفسه.
كما تضم الدائرة ذاتها فلاديمير بادرينو لوبيز القائد المخضرم للقوات المسلحة الفنزويلية، الذي يمتلك سلطة هائلة.
وقد سارع كل من كابيو وبادرينو لوبيز إلى إدانة التحركات الأميركية، إلا أن ردودهما حتى الآن بدت، في نظر كثيرين، غير مقنعة.
كابيو
وبات كابيو اليوم الوريث غير المتنازع عليه للحركة التشافيزية، بينما يبدو أن بادرينو لوبيز والقوة العسكرية للبلاد يقفان في صف واحد معه، ومع ذلك فإن القوات المسلحة الفنزويلية لم تبد أي مقاومة تذكر خلال تنفيذ العملية.
وفي مقطع فيديو على منصة “إكس”، هاجم بادرينو لوبيز ما وصفه “العدوان العسكري الإجرامي من قبل حكومة الولايات المتحدة، التي جاءت لتقصف بصواريخها وقذائفها المنطلقة من مروحيات قتالية في فويرتي تونا بكراكاس، وفي ولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا”.
وكرر بادرينو لوبيز نقاطا خطابية تعود لعقود إلى زمن الرئيس السابق هوغو تشافيز، قائلا: “فنزويلا ترفض بكل قوتها وجود هذه القوات الأجنبية التي لم تجلب سوى الموت والألم والدمار. هذا الغزو يمثل أعظم مأساة عانتها البلاد، وهو مدفوع بجشع لا يشبع تجاه مواردنا الاستراتيجية”.
ومع رصد مكافأة قدرها 50 مليون دولار مقابل رأس مادورو وتراجع شعبيته داخليا والانتخابات المتنازع عليها عام 2024 التي رفض المجتمع الدولي على نطاق واسع نتائجها واعتبرها مزورة، بدت ملامح نهاية حقبة الرئيس واضحة منذ سنوات.
والآن، أصبح مادورو وفلوريس “ضيوفا” لدى الحكومة الأميركية، حيث من المرجح أن يواجها ما قد يكون “محاكمة العقد”، إذ يواجهان اتهامات تتعلق بالأسلحة والمخدرات.
إشادة من الداخل
وفي السياق ذاته، أشاد رئيس مجموعة الإدماج الاقتصادي في فنزويلا خورخي خرايساتي، بالعملية.
وقال: “إذا سارت الأمور على ما يرام، فقد يفتح ذلك عصرا جديدا من السلام في فنزويلا. كان مادورو لفترة طويلة سرطانا لفنزويلا وللمنطقة. حول البلاد إلى دولة سلطوية، ولم يكن ليحدث هذا لو أنه قبل هزيمته في 2024. كان ينبغي عليه أن يغادر السلطة سلميا”.
لكن خبراء يتساءلون عن الكيفية التي نُفذت بها العملية بهذه السلاسة، من دون وجود قدر من التواطؤ من داخل النظام الفنزويلي نفسه.
واعتبر خرايساتي أن “قدرة ترامب على القبض على مادورو بهذه السرعة مؤشر على أن الولايات المتحدة كانت تمتلك معلومات استخباراتية قوية على الأرض. وهذا يظهر أن فنزويليين كانوا يتعاونون بنشاط مع الأميركيين. إنه نصر كبير للولايات المتحدة”.
وأضاف: “عملية ترامب ليست ضد الشعب الفنزويلي، بل ضد من يضطهدوننا. ضد مادورو وأعوانه الذين حولوا بلدنا إلى أزمة إنسانية”.
ويبدو أن إسقاط مادورو من دون تفكيك بقية بنية السلطة التشافيزية، قد يخلق إشكالات كبيرة، فمن غير المرجح أن يشرف كابيو وبادرينو لوبيز على انتخابات قد يخسرانها على الأرجح، وفي مثل هذا السيناريو سيعرضان نفسيهما وثرواتهما لمخاطر جسيمة.
سكاي نيوز عربية

