العموم نيوز: يبدو أن ملف حصر السلاح بيد الدولة الذي أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي المضي فيه، بدأ يلقي بتداعياته على “الإطار التنسيقي”. إذ بدأت بعض التباينات تطفو إلى السطح.
فخلال لقاء رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان برئيس المجلس الأعلى الإسلامي والقيادي في الإطار التنسيقي همام حمودي، أمس الخميس، أكد الطرفان أهمية المضي بحصر السلاح بيد الدولة وفق رؤية واقعية تحفظ الاستقرار وتؤسس لمرحلة جديدة واعدة.
في المقابل، حذر رئيس المكتب السياسي لمنظمة بدر الشيعية بزعامة هادي العامري الخميس الماضي من أن يكون رئيس الحكومة العراقية قد اندفع سريعاً نحو ملف حصر السلاح في 30 من سبتمبر المقبل. وقال محمد ناجي محمد في بيان صحفي لقد “كرر رئيس الحكومة هذا الموقف في معظم أحاديثه ونخشى أن يكون قد وقع تحت تأثير الضغط الأميركي فاستجاب لهذا الطلب دون انسحاب أميركي كامل من العراق”. وأضاف “ما بلغنا من لهجة تلوح بفرض القوة يُعد تجاوزاً كبيراً، ولا نسمح له، ولا لغيره، بالوصول إلى هذا المستوى في التعامل مع الفصائل المسلحة”.
موعد نهائي
وكانت الحكومة العراقية قد وضعت يوم 30 سبتمبر موعدا حاسما لإنهاء ملف حصر السلاح بيد الدولة ويتحتم على جميع الفصائل المسلحة تسليم السلاح بجميع أنواعة لإنتفاء الحاجة إليه بعد إنسحاب جميع القوات الأجنبية من العراق.
وبشكل مبكر من هذا العام أعلنت ثلاثة من كبرى الفصائل المسلحة وهي سرايا السلام بزعامة مقتدى الصدر وعصائب أهل الحق بزعامة الشيخ قيس الخزعلي وكتائب الإمام علي بزعامة شبل الزيدي تسليم سلاحها للدولة والانخراط في العمل المدني.
فيما يقود رئيس الحكومة حاليا بشكل مباشر مع خمسة فصائل مسلحة مفاوضات مع كل من “حركة النجباء وكتائب سيد الشهداء وكتائب حزب الله العراقي وسرايا أولياء الدم وأصحاب الكهف” لتسليم سلاحها.
وكان الزيدي جدد مؤخراً التزام العراق بالجداول الزمنية المتفق عليها، التي تقضي بأن يكون يوم 30 سبتمبر/أيلول المقبل موعداً ثابتاً ونهائياً لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق واستكمال مغادرة قواته. وقال الزيدي في تصريح صحفي الأربعاء الماضي “إن الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل سيكون يوماً جديداً في مسار الدولة العراقية، إذ سيكون العراق خالياً من أي وجود عسكري أجنبي، وقد استكمل سيادته الوطنية على أراضيه، وواصل بناء قدراته الأمنية والعسكرية بما يمكنه من حماية أمنه واستقراره بنفسه”.وشدّد على “أن حصر السلاح بيد الدولة، وفقاً للقانون، يحمي الجميع، ويعزز سلطة الدولة وسيادتها، ويضمن الأمن والاستقرار ويمثل شرطاً أساسياً للانتقال بالعراق إلى مرحلة جديدة من التنمية والازدهار”.