لندن: المحرر السياسي
يُعدّ عمرو موسى واحدًا من أبرز الشخصيات الدبلوماسية والسياسية في العالم العربي خلال العقود الأخيرة، حيث لعب أدوارًا محورية في السياسة الخارجية المصرية والعمل العربي المشترك.
وُلد عمرو موسى في 3 أكتوبر 1936 في القاهرة، ونشأ في بيئة تهتم بالتعليم والثقافة. تخرّج في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1957، ثم التحق بالسلك الدبلوماسي المصري، ليبدأ مسيرة طويلة في العمل الخارجي.
شغل موسى مناصب دبلوماسية متعددة، من بينها العمل في بعثات مصر لدى الأمم المتحدة وسويسرا والهند. وفي عام 1991، تولّى منصب وزير الخارجية في مصر، وهو المنصب الذي استمر فيه حتى عام 2001.
خلال فترة توليه الوزارة، عُرف بمواقفه الواضحة والصريحة تجاه القضايا العربية، وخاصة القضية الفلسطينية، حيث كان ينتقد السياسات الإسرائيلية ويدعو إلى موقف عربي موحّد. كما ساهم في تعزيز العلاقات العربية والدولية لمصر في مرحلة ما بعد الحرب الباردة.
في عام 2001، تم اختيار عمرو موسى أمينًا عامًا لـ جامعة الدول العربية، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 2011.
خلال هذه الفترة، واجه تحديات كبيرة، منها:
- الغزو الأمريكي للعراق عام 2003
- تصاعد النزاعات في المنطقة
- الانقسامات العربية
عمل موسى على تعزيز العمل العربي المشترك، وسعى لإيجاد حلول دبلوماسية للأزمات، رغم تعقيداتها السياسية.
تميّز عمرو موسى بأسلوبه المباشر وشخصيته القوية، ما أكسبه شعبية واسعة في العالم العربي. كان يُنظر إليه كصوت معبّر عن الشارع العربي في بعض القضايا، خاصة فيما يتعلق بالسياسات الإقليمية والتدخلات الخارجية.
بعد انتهاء ولايته، استمر موسى في العمل العام، فشارك في الحياة السياسية المصرية، وكان من بين المرشحين في الانتخابات الرئاسية المصرية عام 2012. كما لعب دورًا في صياغة الدستور المصري بعد ثورة 2011.
يُنظر إلى عمرو موسى كأحد أبرز الدبلوماسيين العرب في العصر الحديث، حيث ترك بصمة واضحة في العمل العربي المشترك، وساهم في إبراز دور جامعة الدول العربية على الساحة الدولية.
في المجمل، تمثل مسيرته نموذجًا للدبلوماسي الذي جمع بين الخبرة السياسية والحضور الجماهيري، مما جعله شخصية مؤثرة في تاريخ السياسة العربية المعاصرة.

