العموم نيوز – تعتزم الحكومة البريطانية منح المجالس المحلية في إنجلترا وويلز صلاحيات أوسع لمنع افتتاح محال السجائر الإلكترونية ومكاتب المراهنات ومراكز الألعاب في الشوارع التجارية، ضمن خطط أعلنها رئيس الوزراء آندي بيرنهام.
وبموجب الخطط الجديدة، سيتمكن مسؤولو السلطات المحلية من رفض طلبات افتتاح مكاتب مراهنات ومراكز ألعاب للبالغين، فيما ستخضع محال السجائر الإلكترونية لإجراءات تخطيط جديدة تتطلب الحصول على موافقة مسبقة قبل افتتاحها.
وقالت الحكومة إن الإجراءات، التي ستخضع لتشاور سريع يستمر ستة أسابيع، قد تدخل حيز التنفيذ مع بداية عام 2027.
ويعتزم بيرنهام إلغاء قاعدة «الهدف هو السماح» الواردة في قانون المقامرة لعام 2005، والتي تلزم المجالس المحلية عملياً بالسماح بإنشاء منشآت جديدة للمقامرة عندما تستوفي طلباتها متطلبات الترخيص.
وتمثل الخطوة تحولاً عن تعديلات أقرها كير ستارمر في أبريل/نيسان، ومنحت المجالس صلاحيات أكبر لأخذ عدد منشآت المقامرة الموجودة في المنطقة بالاعتبار، لكنها لم تلغِ قاعدة «الهدف هو السماح».
وكان بيرنهام، عندما كان عمدة لمدينة مانشستر الكبرى، قد دعا في يناير/كانون الثاني إلى إلغاء القاعدة، إلى جانب نحو 300 سياسي وناشط.
وقال بيرنهام إن المجتمعات المحلية يجب أن تتمتع بسلطة أكبر على الشوارع التجارية، في ظل تراجع أعداد المتاجر التقليدية والحانات والخدمات الأخرى، بالتزامن مع انتشار محال السجائر الإلكترونية والمراهنات.
وتأتي الخطوة في إطار مساعي بيرنهام لجعل الأسابيع الأولى من توليه رئاسة الحكومة مرتبطة بتغييرات ملموسة يمكن للسكان ملاحظتها في حياتهم اليومية.
وقال مصدر في داونينغ ستريت إن الحكومة مصممة على اتخاذ إجراءات صارمة ضد محال السجائر الإلكترونية والمراهنات، باعتبارها من أبرز مظاهر تراجع الشوارع التجارية، مشيراً إلى أن السكان المحليين يشعرون بقلق حقيقي إزاء انتشارها.
وبموجب النظام الحالي، تُصنّف محال السجائر الإلكترونية ضمن الفئة التخطيطية نفسها التي تشمل المتاجر والمقاهي والبنوك، ما يعني إمكانية افتتاحها من دون الحاجة إلى تقديم طلب تخطيط جديد.
وتعتزم الحكومة التشاور بشأن وضع هذه المحال ضمن فئة تخطيطية مستقلة، بما يسمح للمجالس بدراسة كل طلب على حدة ورفض الطلبات التي ترى أنها غير مناسبة للمنطقة.
كما تدرس الحكومة تشديد تعريف «محل السجائر الإلكترونية» لمنع أصحاب الأعمال من الادعاء بأنهم يفتتحون متجراً لبيع السلع الأساسية، بينما تتمثل وظيفته الرئيسية في بيع السجائر الإلكترونية. وستتضمن الإجراءات أيضاً أحكاماً لمنع افتتاح هذه المحال بالقرب من المدارس.
وقالت وزيرة المجتمعات أنجيلا راينر إن الخطط تستهدف مشكلات تراكمت على مدى عقود، مضيفة أن الحكومة تمنح القادة المحليين «السلطة لرفض ما لا ينتمي إلى شوارعهم التجارية، والأدوات اللازمة لإصلاحها بأنفسهم».
وتشير أبحاث إلى أن انتشار محال السجائر الإلكترونية يختلف بشكل كبير بين المناطق، إذ وجدت دراسة أجرتها مؤسسة Health Equity North أن المجتمعات الأكثر حرماناً تضم ثلاثة أضعاف عدد هذه المحال مقارنة بالمناطق الأكثر ثراءً.
وقال بيرنهام إن الشوارع التجارية أصبحت «غير قابلة للتعرف عليها» بعد عقود من التراجع، مضيفاً أن انتشار محال السجائر الإلكترونية ومكاتب المراهنات وبعض المشغلين المخالفين حل محل المتاجر والخدمات والمساحات المجتمعية التي يطالب بها السكان.
وتُعد هذه الإجراءات «خطوة أولى» ضمن خطة أوسع لإعادة تحسين الشوارع التجارية في بريطانيا، بما في ذلك وضع توقعات أكثر وضوحاً بشأن تصميم واجهات المتاجر ومظهرها.
كما ستشجع الحكومة القادة المحليين على الاستفادة من نماذج لتصميم «الشارع التجاري المثالي»، مع تقديم أمثلة على الممارسات التي أثبتت نجاحها وكيفية تحسين مظهر مناطق التسوق الرئيسية.
وتأتي الخطط في وقت تشير فيه بيانات إلى أن نحو ثلث مبيعات التجزئة في بريطانيا تتم عبر الإنترنت، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه المتاجر التقليدية والشوارع التجارية في مختلف أنحاء البلاد.