العموم نيوز: دخلت تركيا مباشرة على خط التصعيد المتسارع بين السعودية والحوثيين، بعدما أعلنت أنقرة استعدادها لتلبية احتياجات عسكرية سعودية، في وقت تتسع فيه الهجمات الحوثية لتشمل مدناً ومنشآت حيوية وطرقاً بحرية مرتبطة بصادرات الطاقة.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، السبت، إن السعودية قد تكون لديها احتياجات عسكرية نتيجة الهجمات المستمرة، مؤكداً أن بلاده مستعدة للمساعدة في إطار اتفاق الدفاع المشترك الذي يجمع تركيا والسعودية وباكستان. وأوضح أن الاحتياجات السعودية قد تشمل «قضايا تقنية»، من دون تحديد طبيعة الدعم الذي يمكن أن تقدمه أنقرة.
ولا يعني الموقف التركي، وفق ما أعلنته أنقرة، إرسال قوات إلى اليمن أو المشاركة المباشرة في عمليات عسكرية ضد الحوثيين، لكنه يكشف عن تحول محتمل في طبيعة الدعم المقدم للسعودية، خصوصاً في ظل اتفاق الدفاع الثلاثي الذي ينص على اعتبار الهجوم المسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً.
تحالف يتشكل وسط التصعيد
ويأتي التحرك التركي في وقت تواجه فيه السعودية ضغوطاً أمنية متزايدة، بعدما فتح الحوثيون منذ يوليو جبهة جديدة ضد المملكة، شملت استهداف مدن ومنشآت للطاقة وسفناً في البحر الأحمر، في تطور يتقاطع مع الاضطراب المستمر في مضيق هرمز.
ويرتبط التصعيد اليمني بالحرب الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران، التي انعكست تداعياتها على أمن الملاحة والطاقة في المنطقة. وترى أنقرة أن استمرار الحرب يهدد بتوسيع دائرة المواجهة، فيما قال فيدان إن من غير المقبول أن تتحول السعودية إلى طرف في الحرب الأميركية الإيرانية، مؤكداً أن الرياض لا ترغب في الانخراط فيها.
وفي المقابل، لا تبدو باكستان مستعدة حالياً لتحرك عسكري فوري بموجب الاتفاق، إذ قالت إسلام آباد إنه لم تُجرَ مناقشات بشأن رد عسكري على هجمات الحوثيين، مع تأكيدها أنها ستتحرك «عندما يحين الوقت».
وبينما تتواصل الهجمات، تتحول أزمة الحوثيين من مواجهة يمنية سعودية إلى ملف أمني إقليمي أوسع، تتداخل فيه حماية السعودية، وأمن البحر الأحمر وباب المندب، ومستقبل حركة التجارة والطاقة، فضلاً عن شبكة التحالفات الجديدة التي بدأت تتشكل في المنطقة.