العموم نيوز: أبلغت الحكومة العراقية قيادات وشخصيات من جماعة أنصار الله (الحوثيين) المقيمة في العراق بقرار يمنعها من ممارسة أي أنشطة سياسية أو إعلامية انطلاقاً من الأراضي العراقية، وفق ما أفاد به مسؤول عراقي رفيع في مكتب رئيس الوزراء علي الزيدي، الثلاثاء، لـ«العربي الجديد».
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن التوجيه يشمل أفراد ما يُعرف بـ«ممثلية أنصار الله»، الموجودة في العراق منذ عام 2018، ويحظر عليهم عقد الاجتماعات واللقاءات، أو تنظيم المؤتمرات الصحافية والندوات، فضلاً عن أي تحركات خارج الضوابط القانونية للإقامة.
وبحسب المسؤول، حددت السلطات العراقية أماكن إقامة أفراد الممثلية، وألزمتهم بإبلاغ الجهات المعنية مسبقاً بتحركاتهم داخل بغداد والمحافظات. وأوضح أن الجماعة أُبلغت بالقرار قبل أيام، في إطار إجراءات تهدف إلى منع استخدام الأراضي العراقية في أنشطة تستهدف السعودية أو دول المنطقة، بما يتعارض مع مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.
قيود على تحركات ممثلية الحوثيين
وتوجد ممثلية لجماعة الحوثيين في حي الجادرية بالعاصمة بغداد منذ عام 2018، وتُعرف باسم «ممثلية أنصار الله اليمنية». ويتولى أبو إدريس الشرفي مسؤوليتها عملياً، إلى جانب شخصيات أخرى من الجماعة تقيم في العراق، من بينها أبو علي العزي ومحمد عبد العظيم الحوثي وأبو طه الوشلي.
وخلال السنوات الماضية، أجرى قادة من الجماعة زيارات ولقاءات مع مسؤولين وشخصيات سياسية عراقية، فضلاً عن قادة في الحشد الشعبي وفصائل مسلحة في بغداد ومحافظات أخرى.
وفي أغسطس/آب 2024، أعلنت الجماعة مقتل أحد أعضائها، حسين عبد الله مستور، في غارة أمريكية استهدفت بلدة جرف الصخر جنوبي بغداد، وطاولت مقراً تابعاً لكتائب حزب الله العراقية. وأثار الإعلان آنذاك مؤشرات على وجود صلات عسكرية بين أفراد من الجماعة وتشكيلات مسلحة عراقية.
توقيت القرار ودلالاته الإقليمية
ويأتي القرار، الذي لم تعلنه الحكومة العراقية رسمياً حتى الآن، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، وسط مخاوف من امتداد المواجهة إلى دول أخرى، ومن استخدام الأراضي العراقية منصة لأنشطة قد تهدد أمن دول الجوار.
ويرتبط توقيت الخطوة، وفق تقديرات، بالتحركات الدبلوماسية العراقية الأخيرة، ولا سيما زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى السعودية ولقائه ولي العهد محمد