العموم نيوز: قال نيكولاس ديليو، قائد حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جورج واشنطن»، إن محاولات إيرانية لاستهداف سفن في محيط مضيق هرمز لم تنجح، مؤكداً أن الإجراءات الدفاعية التي تتخذها القوات البحرية الأمريكية حالت دون تحقيق تلك المحاولات أهدافها.
ونقلت صحيفة «غلف نيوز» الإماراتية، عن ديليو قوله إن إيران حاولت استهداف «مجموعة متنوعة من السفن» قرب المضيق، لكنه أكد أن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل، عازياً ذلك إلى كفاءة البحارة الأمريكيين وقدراتهم على التعامل مع التهديدات.
وأوضح قائد الحاملة أن طاقمها يعتمد إجراءات هجومية ودفاعية لحماية السفن البحرية، ويواصل التدرب على مواجهة التهديدات المحتملة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة.
وتعمل حاملة الطائرات «جورج واشنطن»، التابعة للبحرية الأمريكية، في بحر العرب والمياه القريبة من مضيق هرمز، ضمن نطاق عمليات الأسطول الأمريكي الخامس. وتشارك، وفق التقرير، في دعم الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، ومراقبة التهديدات، وتوفير الحماية للسفن التجارية وطرق الملاحة.
ويأتي التصريح في وقت يشهد فيه مضيق هرمز تصعيداً متزايداً، مع استمرار الهجمات والتهديدات التي تطال السفن التجارية، وسط خلاف أمريكي إيراني بشأن السيطرة على الممرات البحرية وشروط عبور السفن.
وكانت تقارير غربية قد تحدثت خلال الأيام الماضية عن ارتفاع وتيرة الهجمات البحرية الإيرانية، واستخدام وسائل مختلفة، من بينها الطائرات المسيّرة والألغام والتهديدات المباشرة للسفن التي تعتبرها طهران مخالفة للقيود التي تفرضها على حركة العبور.
ويكتسب هذا التصعيد أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الحيوي لمضيق هرمز في تجارة النفط العالمية، إذ إن استمرار تهديد السفن قد يرفع تكاليف التأمين والشحن، ويدفع شركات النقل إلى تغيير مساراتها، فضلاً عن زيادة التقلبات في أسواق الطاقة.
وفي هذا السياق، لا يقتصر التحدي أمام البحرية الأمريكية على اعتراض الهجمات، بل يمتد إلى ضمان استمرار حركة الملاحة من دون الانزلاق إلى مواجهة بحرية أوسع قد تكون لها تداعيات إقليمية واقتصادية كبيرة.
ومع ذلك، فإن التصريحات الأمريكية بشأن فشل محاولات الاستهداف لا تقدم، بحد ذاتها، تفاصيل مستقلة عن طبيعة كل هجوم أو توقيته أو الوسائل المستخدمة فيه.
وتعكس هذه التصريحات، في المحصلة، استمرار المواجهة على خطوط الملاحة قرب مضيق هرمز، حيث يسعى الجانب الأمريكي إلى تأكيد قدرته على حماية السفن، بينما تواصل إيران استخدام الضغط البحري ضمن صراع أوسع يتعلق بالعقوبات والحصار والنفوذ الإقليمي.