العموم نيوز:
أثارت دعوة وجهها وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينغ، للمواطنين بشأن ضرورة الاستعداد لظروف طارئة احتمالية، موجة من النقاشات الواسعة في الأوساط الإعلامية والشعبية. وحثّ الوزير الأسر البريطانية على تخزين المستلزمات الأساسية في المنازل، تحسباً لأي انقطاع مفاجئ في الخدمات الناجم عن كوارث طبيعية أو أزمات أمنية.
توصيات وإرشادات منزلية
أوضح ستريتينغ، خلال مقابلة تلفزيونية، أن التحديات الراهنة في ظل عالم يزداد اضطراباً تتطلب رفع جاهزية الأسر لمواجهة الطوارئ. وتضمنت الإرشادات التوصية بما يلي:
المياه والأغذية: الاحتفاظ بـ 2 إلى 3 ليترات من الماء لكل شخص يومياً، وتخزين أطعمة معلبة وجافة لا تتطلب التسخين تكفي لبضعة أيام.
المستلزمات الخاصة: توفير احتياجات الأطفال (كالحفاضات والأغذية المخصصة) وأطعمة الحيوانات الأليفة.
السيولة والإنارة: الاحتفاظ بمبالغ نقدية لمواجهة احتمال تعطل أنظمة الدفع الإلكتروني، إلى جانب مصابيح يدوية وشواحن متنقلة للهواتف.
وأكد الوزير أن هذه التوصيات تندرج في إطار إجراءات احترازية عقلانية كان ينبغي اتخاذها منذ سنوات أسوة بالعديد من الدول الأوروبية، مشدداً على عدم وجود معلومات استخباراتية تشير إلى هجوم وشيك، وأن الهدف هو التوعية وتعزيز القدرة على الصمود لا إثارة الذعر.
دعم حكومي وتحذيرات أمنية متزامنة
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع إطلاق الحكومة البريطانية حملة “كن مستعداً” (Be Ready) لتهيئة المجتمع للتعامل مع الأزمات.
وقد أبدى رئيس الوزراء، آندي بيرنهام، تأييده الكامل لهذه الإرشادات، كاشفاً أنه يطبقها شخصياً في منزله. وفي السياق ذاته، حذر المدير العام لجهاز الاستخبارات الداخلية (MI5)، كين ماكالوم، من خطورة التهديدات المتزايدة التي تستهدف البنية التحتية الوطنية، مشيراً إلى احتمالية تعرض القطاعات المصرفية والصحية وحركة الطيران لاضطرابات جراء الهجمات السيبرانية أو الصراعات الإقليمية.
جاهزية عسكرية وتدريبات مشتركة
وعلى الصعيد الميداني، أشار وزير الدفاع إلى أن الاستعدادات الحكومية توازيها تدريبات عسكرية مكثفة؛ حيث شاركت القوات البريطانية مؤخراً نظيرتها الفرنسية في مناورات مشتركة لحلف شمال الأطلسي (الناتو). وشهدت المناورات، التي استمرت 7 أسابيع بمشاركة نحو 2500 جندي، تنفيذ أكبر عملية إنزال جوي لبريطانيا منذ عقدين لاختبار الجاهزية ضد التهديدات الحديثة كالطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية.
تفاعل واسع وانقسام على منصات التواصل
أثارت الإرشادات الحكومية ردود فعل متباينة على شبكات التواصل الاجتماعي؛ حيث اعتبر بعض المتابعين أن التحذيرات تعكس الواقع السياسي والتصعيد في العلاقات مع قوى دولية مثل روسيا، بينما انتقد آخرون جدوى هذه التدابير وتساءلوا عن قدرة خطط الطوارئ على تلبية احتياجات جميع السكان في حال حدوث أزمات كبرى.