لندن: محمد الطورة
إخواني وأخواتي أبناء الأردن الأوفياء في كل مواقعكم ومناصبكم، داخل الوطن وخارجه..
أتقدم إليكم بأصدق مشاعر التهنئة والتبريك بمناسبتين عزيزتين على قلب كل أردني وأردنية؛ الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، وعيد الأضحى المبارك، سائلاً الله العلي القدير أن يعيدهما على وطننا الغالي وقيادته وشعبه بالمزيد من الخير والعزة والأمن والاستقرار.
وفي هذه المناسبات الوطنية المباركة، أجد نفسي — وأنا المقيم في لندن منذ أكثر من أربعين عاماً — أكثر تعلقاً بالأردن، وأكثر فخراً بانتمائي لترابه الطهور وقيادته الهاشمية الحكيمة وشعبه الأصيل. فرغم طول سنوات الغربة، بقي الأردن بالنسبة لي القضية الأولى، والهوية التي لا تغيب، والانتماء الذي لا يتبدل، وبقيت سمعة الأردن وكرامة الأردنيين فوق كل اعتبار، تتصدر اهتماماتي قبل أي شيء آخر.
إن حب الوطن لا يقاس بالمسافات، ولا تُضعفه السنون، بل يزداد رسوخاً في القلب كلما ابتعد الإنسان عن أرضه. والأردن سيبقى بالنسبة لنا جميعاً بيت العزة والكرامة، وراية المجد التي نفخر بها أينما كنا.
وإنني في هذه المناسبة الوطنية العزيزة، أجدد الولاء والانتماء لقيادتنا الهاشمية الحكيمة، وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه، الذي يحمل هم الوطن والمواطن بكل إخلاص واقتدار، ويواصل مسيرة البناء والتحديث رغم التحديات الكبيرة التي تحيط بالمنطقة والعالم.
كما أدعو جميع أبناء الوطن، بكل أطيافهم ومواقعهم، إلى أن نكون صفاً واحداً، ويداً واحدة، خلف قيادتنا ووطننا، وأن نغلب مصلحة الأردن فوق كل اعتبار، لأن قوة الأردن من وحدة شعبه، وتماسك جبهته الداخلية، وإيمان أبنائه برسالته الوطنية والإنسانية.
وفي الوقت ذاته، فإننا نأمل من مؤسساتنا الرسمية وهيئاتنا الحكومية أن تكون السند الحقيقي للمواطن، وأن تواصل العمل بكل مسؤولية لتخفيف الأعباء عن الناس، وتسهيل إجراءات حياتهم اليومية، وتعزيز العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص، بما يليق بالشعب الأردني الكريم الذي يستحق كل الدعم والرعاية والاهتمام.
حمى الله الأردن وطناً عزيزاً آمناً مستقراً، وحفظ قيادته الهاشمية الحكيمة، وأدام على شعبه نعمة الأمن والمحبة والوحدة، وكل عام وأنتم والأردن بألف خير.

