العموم نيوز: أدركت شركة تأمين بعد قرابة 10 سنوات أنها لم تتسلم حطام سيارة فارهة طراز «رولز رويس» دمرت كلياً في حادث، رغم سدادها قيمة التأمين عليها البالغة 1.4 مليون درهم لمصلحة شركة تملك السيارة، فأقامت دعوى قضائية مدنية مطالبة باستلامها، لكن قوبل طلبها بالرفض لانقضاء المدة.
وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى رفعتها شركة تأمين ضد مالكة السيارة، أكدت فيها أنها أمنت على سيارة «رولزرويس فانتوم» بموجب وثيقة تأمين سارية خلال عامي 2014 و2015.
وقالت الشركة المدعية إن السيارة تعرضت لحادث في يناير 2015، واعتبرت في حكم الخسارة الكلية، ما دفعها إلى صرف تعويض تأميني بقيمة 1.4 مليون درهم لمصلحة مالكة السيارة بموجب شيك تم صرفه في مارس من العام نفسه.
وأضافت أنه كان يتعين على مالكة السيارة، بعد استلام التعويض، تسليم المركبة والتنازل عنها لشركة التأمين وفقاً للإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات، إلا أنها امتنعت عن ذلك رغم المطالبات الودية المتكررة، ما دفع الشركة إلى إقامة دعواها للمطالبة بتسليم السيارة أو إلزام المدعى عليها بسداد قيمتها.
من جهتها، دفعت المدعى عليها بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان، مؤكدة أن الواقعة محل النزاع تعود إلى عام 2015، وأن شركة التأمين لم تتخذ أي إجراء قضائي طوال السنوات التالية، قبل أن تبادر إلى رفع الدعوى في نهاية عام 2024.
وبفحص أوراق الدعوى، تبين للمحكمة أن الحادث وقع في 31 يناير 2015، وأن شركة التأمين سددت مبلغ التعويض البالغ 1.4 مليون درهم بموجب شيك تم صرفه من قبل المدعى عليها في العام ذاته، وهو التاريخ الذي اعتبرته المحكمة آخر إجراء مرتبط بالواقعة محل النزاع.
وأكدت المحكمة أن المادة 1036 من قانون المعاملات المدنية تنص على عدم سماع الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين بعد انقضاء ثلاث سنوات على حدوث الواقعة التي تولدت عنها الدعوى أو على علم صاحب المصلحة بها.
وأشارت إلى أن شركة التأمين لم تقدم ما يفيد اتخاذ أي إجراء قانوني من شأنه قطع مدة التقادم طوال السنوات التي تلت صرف مبلغ التعويض، كما أن صحيفة الدعوى لم تودع إلا في ديسمبر 2024، أي بعد مرور أكثر من 10 سنوات على الواقعة.
ورأت المحكمة أن المطالبة بتسليم السيارة تستند في أصلها إلى عقد التأمين ذاته، وبالتالي تخضع للمدة القانونية المقررة لسماع هذا النوع من الدعاوى، والتي انقضت بالكامل قبل إقامة الدعوى بسنوات طويلة.
وانتهت المحكمة إلى الحكم بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان المسقط، مع إلزام شركة التأمين الرسوم والمصروفات ومبلغ 1000 درهم مقابل أتعاب المحاماة.

