العموم نيوز: كشفت الهيئة العامة للإحصاء السعودية، أن واردات المملكة من الشاحنات الثقيلة والخفيفة سجلت تراجعاً بنسبة 41% في الربع الأول من 2026، لتبلغ 13.6 ألف شاحنة، مقارنة بـ23 ألف شاحنة في الربع المماثل من 2025.
وبحسب ما أوردته صحيفة “الاقتصادية” المحلية، السبت، جاء التراجع في الواردات نتيجة وصول السوق السعودية إلى مرحلة من الاكتفاء، بعد سنوات من التوسع السريع لتلبية الطلب الناتج عن المشاريع العملاقة.
وتراجعت قيمة الواردات إلى نحو 1.5 مليار ريال (399.4 مليون دولار) في الربع الأول من 2026، مقارنة بنحو 2.8 مليار ريال (745.6 مليون دولار) في الربع المماثل من العام الماضي، بانخفاض قدره 47%.
ويعكس تراجع الواردات وصول السوق السعودية إلى مرحلة من النضج، بعد سنوات من التوسع الكبير في استيراد الشاحنات لتلبية الطلب المتنامي الناتج عن المشاريع التنموية الكبرى، فضلاً عن أن السعودية بدأت أيضاً تجني ثمار استثماراتها في البنية التحتية اللوجستية والمنافذ الجمركية.
وشهد قطاع النقل البري، خلال السنوات الماضية، طفرة كبيرة مدفوعة بالمشاريع العمرانية والصناعية والتجارية، ما أسهم في بناء أساطيل تشغيلية حديثة وكافية لتغطية احتياجات السوق، وهو ما دفع المستوردين إلى خفض وتيرة الاستيراد مقارنة بالسنوات السابقة.
واستوردت السعودية، خلال الأعوام الثلاثة الماضية الممتدة من 2023 إلى 2025، ما مجموعه 269 ألف شاحنة، بقيمة إجمالية بلغت نحو 31 مليار ريال (8.2 مليارات دولار).
وخلال عام 2025، استوردت السعودية 95 ألف شاحنة بقيمة بلغت 10.5 مليار ريال (2.7 مليار دولار)، مقارنة بـ85 ألف شاحنة في عام 2024 بقيمة 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار)، فيما بلغت الواردات في عام 2023 نحو 89 ألف شاحنة، بقيمة قاربت 10.5 مليار ريال.
من جانب آخر، أظهرت البيانات تسجيل نشاط إعادة تصدير الشاحنات الخفيفة نمواً استثنائياً خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع عدد الشاحنات المعاد تصديرها إلى 2153 شاحنة، مقارنة بـ1189 شاحنة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، محققاً نمواً بلغ 81%.
وتصدر السودان قائمة الدول المستفيدة من نشاط إعادة التصدير، تلته إسبانيا، وجاءت الإمارات في المرتبة الثالثة، ثم اليمن، ومصر.
وشملت قائمة الدول المستفيدة من عمليات إعادة التصدير خلال الفترة دولاً أخرى من الخليج والعالم العربي وأفريقيا وأوروبا وآسيا.

