في الخامس والعشرين من أيار، يقف الأردنيون بكل شموخ وفخر ليستذكروا القرار التاريخي العظيم الذي صدر عن المجلس التشريعي الخامس بتاريخ 25/5/1946، والقاضي بإعلان استقلال المملكة الأردنية الهاشمية استقلالًا تامًا، وتتويج المغفور له بإذن الله الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين ملكًا على المملكة الأردنية الهاشمية، إيذانًا بولادة دولة عربية حرة ذات سيادة وكرامة.
ثمانون عامًا من المجد والعزة والسيادة…
ثمانون عامًا والأردن يكتب تاريخه بحروفٍ من نور، بقيادة هاشمية حكيمة حملت رسالة الثورة العربية الكبرى، ورسخت قيم الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.
لقد كان الاستقلال نقطة تحولٍ عظيمة في تاريخ وطننا، ومنذ ذلك اليوم والأردن يمضي بثباتٍ وعزيمة، يبني الإنسان، ويحمي الأرض، ويصون الكرامة، رغم كل التحديات والظروف التي عصفت بالمنطقة.
وفي عيد الاستقلال الثمانين، نستذكر بكل إجلال تضحيات الآباء والأجداد، وجنود الجيش العربي المصطفوي، وأجهزتنا الأمنية الباسلة، الذين قدموا أرواحهم الطاهرة ليبقى الأردن شامخًا عزيزًا، عصيًا على الانكسار، قويًا بوحدة شعبه وقيادته الهاشمية الحكيمة.
إن الأردن لم يكن يومًا وطنًا عابرًا في التاريخ، بل كان وسيبقى وطن الرسالة والموقف والكرامة، وطنًا صنع من التحديات إنجازًا، ومن الصعاب قوة، حتى أصبح نموذجًا في الأمن والاستقرار والاعتدال والإنسانية.
وفي هذه المناسبة الوطنية الخالدة، نجدد العهد والولاء والانتماء لسيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأن نبقى الجند الأوفياء لهذا الوطن العظيم، نحمي رايته، ونصون وحدته، ونواصل مسيرة البناء والعطاء بكل إخلاص وإيمان.
حمى الله الأردن حرًا أبيًا مستقلًا،
وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار،
وكل عام ووطننا وقيادتنا الهاشمية بألف خير.

