العموم نيوز:
تبادل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو، الجمعة، الاتهامات بالتقصير في إعداد العاصمة، وتجهيزها لمواجهة الهجمات الروسية الأخيرة، التي تسببت في انقطاع غير مسبوق للتيار الكهربائي والمياه في المدينة.
وتستقبل كييف، التي يزيد عدد سكانها على ثلاثة ملايين نسمة، شتاءً جديداً في ظل الهجمات الروسية المتواصلة على منشآت الطاقة، والتي تتسبب في انقطاعات طارئة وطويلة للتيار الكهربائي، في وقت تعاني فيه أوكرانيا نقصاً في منظومات الدفاع الجوي اللازمة للتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة السريعة الحركة.
وعادت أصوات المولدات الكهربائية لتملأ الشوارع المضاءة بالمشاعل، مع اقتراب درجات الحرارة من نقطة التجمد، فيما لا يزال السكان ينتظرون عودة التدفئة المركزية. كذلك، تستمر انقطاعات المياه لساعات في مناطق مختلفة من المدينة، بوتيرة أكثر تكراراً مقارنة بالسنوات السابقة.
وتتعرض جسور كييف الممتدة فوق نهر دنيبرو لهجمات للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب قبل نحو خمس سنوات، ما يتسبب في ازدحام مروري شديد. كما أدت انقطاعات الكهرباء إلى توقف خدمات المترو بصورة متكررة.
ووصف زيلينسكي، الجمعة، هذه التحديات بأنها «خطرة للغاية»، ملمحاً إلى أن إدارة كليتشكو تتحمل جزءاً من المسؤولية.
وكتب على منصة «إكس»: «في الواقع، هذه عواقب الإخفاق في تنفيذ القرارات على مستوى المدينة بشأن الاستعداد لموسم التدفئة، فضلاً عن العملية الروسية التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا».
وبعد أقل من ساعة، رد كليتشكو في خطاب مصور، أشار فيه إلى أن الحكومة تأخرت «بصورة تثير التعجب» في الموافقة على خطة لتعزيز قدرة المدينة على الصمود.
وأضاف: «في ظل هذه الكثافة من هجمات العدو، وغياب الحماية اللازمة للمنشآت الحيوية بواسطة منظومات الدفاع الجوي، باتت إعادة تشغيل هذه المنشآت وضمان استقرار عملها، بل وحتى استمرارها، أمراً يكتنفه شك كبير».