5
محمد الطورة – لندن
الأستاذ المحامي راتب النوايسة “أبو محمد” ، كما عهدناه دائماً، ينتصر للحق وأهله، لا تحدّه في ذلك حياةٌ أو موت؛ فهو ينتصر للأحياء دفاعاً عن حقوقهم وصوناً لكرامتهم، وينتصر للشهداء بإعلاء ذكرهم وتخليد مواقفهم وإبقاء تضحياتهم حاضرة في وجدان الناس.
إنه ممن لا يتركون صاحب حق وحيداً في مواجهة الظلم، ولا يسمحون بأن تطوي صفحات النسيان سيرة من بذلوا أرواحهم فداءً للوطن.
وفي حديثه عن شهيد الوطن جواد السلايطة، تتجلى هذه الخصلة النبيلة؛ فهو لا يكتفي برثاء الشهيد، بل يرفع مقامه في ذاكرة الوطن، ويمنح تضحيته ما تستحقه من وفاء واعتزاز.
وهكذا هو الأستاذ راتب النوايسة كما عرفته؛ ينتصر للإنسان حياً بحماية حقه، وشهيداً بحماية ذكراه، «فالحق له ساحاتٌ يُنتصر له فيها في حياة أصحابه، وله ضمائرُ تحفظه بعد رحيلهم؛ فلا الموت يُسقط الحق، ولا الغياب يُسقط الوفاء.، ولأن الكرامة لا تنتهي بانتهاء الحياة.
فطوبى لمن جعل من نصرة الحق نهجاً، ومن الوفاء للناس رسالة، ومن الدفاع عن الأحياء والشهداء موقفاً لا يتبدل.
حفظ الله أستاذنا الفاضل أبو محمد وأمد بعمره في طاعة الله.
محمد الطورة – أبو مهند – لندن