العموم نيوز: اختتم الرئيس الصيني شي جين بينغ زيارة دولة إلى واشنطن استمرت ثلاثة أيام، عقد خلالها محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تناولت العلاقات الثنائية وقضايا التجارة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب ملفات دولية وإقليمية، في مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وأزمة مضيق هرمز.
وخرجت الزيارة بتفاهمات عدة بين واشنطن وبكين، أبرزها الاتفاق على خفض الرسوم الجمركية على سلع بقيمة نحو 30 مليار دولار، وإطلاق حوار حول سلامة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تمديد التهدئة التجارية بين البلدين. لكن الملف الإيراني ظل أحد أبرز نقاط الخلاف، في ظل مطالبة واشنطن الصين باستخدام نفوذها الاقتصادي للضغط على طهران.
وفي ما يتعلق بإيران، أكد شي خلال لقائه ترامب أن الصين تدعو الولايات المتحدة وإيران إلى العودة سريعاً إلى مسار الحوار والمفاوضات، مشيراً إلى أن بلاده لطالما دفعت باتجاه الحلول السلمية وخفض التصعيد.
وقال الرئيس الصيني إن بلاده تدعم عودة واشنطن وطهران إلى «مذكرة إسلام آباد» التي كانت تهدف إلى وضع إطار مؤقت يمهد لاتفاق أوسع، كما أعرب عن أمله في التوصل لاحقاً إلى اتفاق شامل يتناول الملف النووي والقضايا الأخرى، بما يقود إلى إنهاء الحرب وإحلال السلام.
وفي المقابل، اتفق شي وترامب على أن إيران يجب أن تفي بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وفق ما ورد في النتائج الثمانية التي أعلنتها الصين عقب انتهاء الزيارة. كما اتفق الجانبان على مبدأ عدم فرض رسوم عبور على الممرات المائية الدولية، في إشارة ذات أهمية في ظل أزمة مضيق هرمز.
وكان ترامب قد أثار خلال المحادثات قضية الدعم الصيني لإيران، فيما قال السفير الأمريكي لدى الصين ديفيد بيرديو إن الرئيس الأمريكي أوضح لشي أن أي مساعدة تقدمها الصين لطهران، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بما في ذلك المعلومات الاستخبارية أو قطع الغيار أو المعدات العسكرية، أمر «غير مقبول». وبحسب الجانب الأمريكي، نقل ترامب هذا الموقف بصورة مباشرة خلال الزيارة.
لكن بكين حافظت على موقفها المعلن من الحرب. فقد أكدت وزارة الخارجية الصينية قبل زيارة شي إلى واشنطن أن استمرار الصراع الأمريكي الإيراني لا يخدم مصالح الأطراف أو المجتمع الدولي، ودعت إلى فتح مضيق هرمز وضمان المرور الآمن للملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة. كما أكدت استعدادها لمواصلة الحوار مع إيران، التي تصفها بأنها شريك استراتيجي شامل.
لكن بعض القراءات تذهب أبعد من ذلك ، فلقد أعلنت وزارة الخارجية الصينية أنها توصلت إلى اتفاق مكون من 8 بنود مع الولايات المتحدة، البند الثالث من الاتفاق يتعلق بإيران ، حيث اتفقت الدولتان على الالتزام بعدم حصول إيران على السلاح النووي ، وأنه لا يحق لاي دوله ايا كانت فرض رسوم عبور على الممرات المائيه الدوليه، في إشارة واضحة إلى إيران .
ويرى محللون أن العلاقة الصينية الأمريكية تعد الأكبر بين دولتين على مستوى العالم ، حيث تصل إلى نحو 3 ترليون دولار سنويا ، بالتالي فمن غير المنطقي أن تضحي الصين بهذه العلاقة من أجل علاقتها مع إيران.
ويرى مراقبون أن واشنطن تعهدت خلال زيارة الرئيس الصيني بتعويض الصين من حاجتها النفطية التي تضررت بسبب غياب النفط الإيراني .
المصدر: الخليج أونلاين