العموم نيوز: قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن «الجولان أرض سورية» وفق قرارات الأمم المتحدة، وقال إنه لا يحق لأي طرف التخلي عنها أو التنازل عنها، مشيرا إلى أن المفاوضات بين سوريا وإسرائيل اقتربت في مراحل سابقة من التوصل إلى اتفاق بنسبة 90%، قبل أن تتراجع إسرائيل في المراحل الأخيرة وتطرح أسباباً وشروطاً جديدة، مؤكداً أن دمشق لا تزال متمسكة بالمسار الدبلوماسي.
وأوضح الشرع، خلال جلسة حوارية نظمها مشروع سوريا التابع للمجلس الأطلسي في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الجانبين عقدا عدة جلسات تفاوض مباشرة خلال العام الماضي، وأن المفاوضات اقتربت من التوصل إلى اتفاق، قبل أن تنسحب إسرائيل من المسار عند مراحله الأخيرة.
وأكد الرئيس السوري أن دمشق تريد الوصول إلى سلام دائم، لكنه شدد على أن ذلك يتطلب ضمان حقوق سوريا وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي سيطرت عليها في جنوب سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وقال الشرع إن إسرائيل واصلت، منذ سقوط النظام السابق، تنفيذ ضربات وتوغلات واعتقالات داخل الأراضي السورية، مضيفاً أن دمشق اختارت التعامل مع هذه التطورات عبر الحوار والمفاوضات، والاستعانة بدول تربطها علاقات بإسرائيل، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
وفي ما يتعلق بهضبة الجولان، أكد الشرع أن «الجولان أرض سورية» وفق قرارات الأمم المتحدة، وقال إنه لا يحق لأي طرف التخلي عنها أو التنازل عنها، مشيراً إلى أن أي ترتيبات مستقبلية ينبغي أن تعالج أيضاً المخاوف الأمنية الإسرائيلية عبر آليات تفاوضية.
ورداً على سؤال بشأن هجمات السابع من أكتوبر، قال الشرع إن ما حدث لا ينبغي أن يحدد السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا، داعياً إلى تغيير النهج الإسرائيلي تجاه دمشق، ومشيراً إلى أن استمرار العمليات العسكرية لا يؤدي، من وجهة نظره، إلى تحقيق الأمن.
وفي ملف الوجود العسكري الأجنبي، قال الشرع إن سوريا لا تريد إقامة قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها، وإن هدف حكومته هو استعادة السيادة الكاملة للدولة. وأوضح أن الوجود الروسي تقلص من عدد كبير من المواقع إلى قاعدتين، وأن دمشق اتفقت مع موسكو على تحويلهما إلى مراكز لتدريب الجيش السوري.
كما تطرق الرئيس السوري إلى الوضع في شمال شرقي البلاد، وقال إن قوات سوريا الديمقراطية «قسد» أصبحت تحت مظلة الدولة، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة التمييز بين دمج الفصائل المسلحة داخل مؤسسات الدولة وبين حقوق المجتمع الكردي.
وأكد أن دمشق أقرت الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية للأكراد، معتبراً ذلك حقاً لهم وجزءاً من عملية بناء الدولة السورية الجديدة.
وفي الشأن العراقي، قال الشرع إن الحرب الأمريكية على العراق خلقت إرثاً ثقيلاً وأسهمت في توسع النفوذ الإيراني، مشيراً إلى مساعي الحكومة العراقية للسيطرة على السلاح الموجود خارج مؤسسات الدولة.
وأضاف أن سوريا تسعى إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع العراق، بما في ذلك بحث مشروع لإعادة ربط حقول النفط العراقية بالموانئ السورية، باعتباره أحد المسارات المحتملة لنقل النفط العراقي إلى الأسواق.