العموم نيوز _ شكلت زيارة صانع المحتوى جو حطّاب الأخيرة للأردن وما قدمه من محتوى بصري مميز، مناسبة للتأمل في سر نجاح التجارب الملهمة بعيداً عن ثقافة المقارنات العقيمة. لم يبلغ حطّاب مكانته الحالية صدفة، بل جاء ذلك ثمرة سنوات طويلة من العمل والتجربة، وتطوير مهارات التصوير والمونتاج واستخدام الطائرات المسورة “الدرون”، وتحويل الأماكن العادية إلى حكايات تفاعلية تجذب الملايين.
وفي الوقت الذي يعزو فيه البعض تفوقه إلى امتلاك معدات وكاميرات باهظة الثمن، يؤكد الكاتب محمد الحواري أن هذه الحجج لا تعدو كونها مبررات للتراجع عن المحاولة. فالمعدات الحديثة تمنح خيارات أوسع، لكنها لا تصنع الحكاية بمفردها؛ فالفرق الحقيقي يكمن في العين التي تقف خلف الكاميرا وفي الشغف والقدرة على التقاط التفاصيل بالهواتف الذكية.
دعت التجربة إلى تبني مفهوم “الغيرة الحميدة” والاحتفاء بنجاح الآخرين باعتباره حافزاً لرفع سقف الطموحات لا سبباً للخصومة أو البحث عن العيوب. فالأردن يزخر بالفرص والقصص التي تنتظر مئات الأصوات والعيون المختلفة لروايتها بأساليب متنوعة.
ختاماً، شدد المقال على ضرورة توقف صناع المحتوى عن التعامل مع هذه المساحة كمقعد واحد، واعتبار نجاح الزملاء دافعاً للتعلم والتطور المستمر، فالإبداع الحقيقي ينطلق من عين تراها وقلب يحبها ورغبة صادقة في العمل.