العموم نيوز: اتهم الجيش اللبناني، الأربعاء، الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ “تصعيد” دام في جنوب لبنان عبر غارات واسعة النطاق أوقعت شهداء وجرحى بينهم أطفال ونساء، معتبرا أن ذلك يهدد التفاهمات القائمة ويعيق جهود انتشاره في المنطقة.
وقال الجيش في بيان “صعّد الاحتلال الإسرائيلي على مدى الأيام الماضية استهداف المناطق السكنية والمؤسسات، مُوقعا عددا كبيرا من الشهداء والجرحى”، معتبرا أن مواصلة جيش الاحتلال الإسرائيلي لهذه الهجمات “لا يترك مجالا للشك حيال نواياه العدوانية”.
وحذّر من أن ذلك “يهدد التفاهمات والترتيبات القائمة، ويعيق جهود الجيش الرامية إلى إرساء الاستقرار، كما يشكّل خرقا فاضحا لسيادة لبنان وأمنه”.
وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 حزيران اتفاقا إطاريا بعد 5 جولات تفاوضية برعاية أميركية، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من “مناطق تجريبية”.
وينصّ الاتفاق الإطاري على عملية متبادلة ومتدرجة يستعيد بموجبها الجيش اللبناني السلطة السيادية الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية، بما يتيح إعادة انتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي خارج الأراضي اللبنانية وفق ترتيبات أمنية وآليات تحقق ينظمها ملحق أمني بدعم أميركي.
ويرفض حزب الله بشكل مطلق التفاوض المباشر مع إسرائيل والتخلي عن سلاحه.
وتبقي إسرائيل قوات في جنوب لبنان تحت مسمى “منطقة أمنية” يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة.
وأعلنت واشنطن أنها سترعى جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان مطلع أيلول في روما، معربة عن “ارتياحها للطريقة التي تتطور بها الأمور”.
واندلعت الحرب الأخيرة بعد إطلاق حزب الله صواريخ نحو إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.