العموم نيوز: عزز العراق صادراته النفطية في آب، ومن المتوقع أن ترتفع شحنات أيلول أيضا، إذ شجعت الأرباح الكبيرة وموافقة إيران على مرور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز المشترين، وفقا لمصادر في قطاع النفط وبيانات شحن.
ويساهم انتعاش صادرات ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، والتي تراجعت بشدة جراء الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز منذ بدء حرب إيران في 28 شباط، في تحسين إمدادات النفط الخام الثقيل عالي الكبريت إلى الصين والهند، وهما من كبار المستوردين.
وقال مسؤولان عراقيان في قطاع الطاقة الأربعاء، إن صادرات النفط العراقية ارتفعت إلى قرابة 2.34 مليون برميل يوميا في آب، مقارنة بقرابة 1.35 مليون برميل يوميا في تموز.
وأظهرت بيانات أولية لشركتي تتبع الشحنات النفطية فورتيكسا وكبلر أن صادرات العراق من النفط الخام ارتفعت في آب إلى 2.3 مليون برميل يوميا و2.17 مليون برميل يوميا على الترتيب، مقارنة مع تموز، لكنها ظلت دون مستويات ما قبل الحرب المسجلة في شباط، والتي قدّرتها فورتيكسا بنحو 3.7 مليون برميل يوميا وكبلر بنحو 3.362 مليون برميل.
وقالت جون جوه كبيرة المحللين لدى سبارتا للسلع الأولية “يقدم العراق خصومات كبيرة… مما شجع المشترين على البحث عن خيارات شحن لنقل الشحنات إلى وجهاتها”.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” الأسبوع الماضي بأن طهران منحت عددا من ناقلات النفط العراقية إذنا بالمرور عبر مضيق هرمز.
وقالت جوه، إن من غير الواضح ما إذا كان التصريح ينطبق على جميع الشحنات العراقية، لكن العراق هو المنتج الوحيد للنفط في منطقة الخليج الذي حصل صراحة على هذا الإذن.
أرباح كبيرة
وعرضت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية “سومو” شحنات نفط للتحميل في آب من ميناء البصرة بخصومات تتراوح بين 25 و30 دولارا للبرميل على أساس التسليم على ظهر السفينة.
وذكرت مصادر تجارية متعددة أن ذلك اجتذب مشترين من بينهم شركات نفط صينية حكومية كبرى منها بتروتشاينا وتشنهوا أويل إضافة إلى شركات عالمية منها توتال إنيرجيز وشركات تجارة منها فيتول وترافجورا وميركوريا وكاثاي بتروليوم.
وقال أحد المصادر، إن المتعاملين يمكنهم بذلك تحقيق أرباح تصل إلى قرابة 10 دولارات للبرميل بعد خصم تكاليف الشحن والتأمين التي تقدر بنحو 17 دولارا للبرميل في حال أعادوا بيع النفط بعلاوات سعرية.
وقال مصدر آخر، وهو مسؤول تنفيذي في شركة تجارة نفط حكومية على دراية مباشرة بالأمر، إن بتروتشاينا تسلمت ستة ملايين برميل في شهري تموز وآب من الميناء.
وأظهرت بيانات كبلر أن بتروتشاينا استأجرت أيضا ناقلة نفط خام عملاقة هي (يوان جوي يانغ) لتحميل نحو مليوني برميل من خام البصرة من ناقلة النفط العملاقة (جامايكا بروسبيريتي) قبالة ميناء لينجي الماليزي في 22 آب.
وأضافت كبلر أن جامايكا بروسبيريتي التي استأجرتها بتروتشاينا أيضا، قامت بالتحميل في ميناء البصرة في 6 آب.
وأشارت بيانات مجموعة بورصات لندن أن الناقلة يوان جوي يانغ ستفرغ حمولتها في ميانمار هذا الأسبوع لصالح مصفاة بتروتشاينا في مقاطعة يونان.
وذكرت كبلر ومصادر تجارية أن عدة ناقلات تملكها أو تديرها شركات سينوكور، وأدنوك للخدمات وبحري وكيلاديس ماريتايم حملت شحنات من ميناء البصرة خلال أغسطس آب.
الطلب من الهند والصين
أظهرت بيانات كبلر أن ريلاينس إندستريز الهندية استلمت أربعة ملايين برميل من خام البصرة في آب.
وفي الأسبوع الماضي، صرح مسؤول في بهارات بتروليوم بأن الشركة تتوقع استلام أول شحنة نفط عراقية لها في هذه السنة المالية قريبا.
واستأجرت ريلاينس ناقلة نفط خام عملاقة بسعر شحن غير مسبوق لنقل النفط الخام العراقي.
واشترت شركات تكرير صينية ما لا يقل عن 16 مليون برميل من خام البصرة للتسليم في أيلول، وذلك وفقا لتقديرات عدد من المصادر التجارية المشاركة في السوق.
وقال مصدران، إن نصف هذه الكميات اشترتها شركة رونغشنغ للبتروكيماويات، وهي أكبر شركة تكرير مستقلة في الصين، من شركتي فيتول وتوتال بعلاوة تقترب من 10 دولارات للبرميل فوق أسعار دبي، وذلك للتسليم إلى الصين.
وذكر مصدر آخر أن شركة تكرير مستقلة أخرى، هي شينغهونغ للبتروكيماويات، حصلت على مليوني برميل من النفط العراقي للتسليم في أيلول بسعر يزيد بنحو ثمانية دولارات للبرميل عن سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال، للتسليم إلى الصين.
رويترز