العموم نيوز: قررت هيئة قضائية مختصة بتنظيم مهنة الطب في بريطانيا شطب الجرّاح ياسر عدلي عبد الرحمن من السجل الطبي، بعد ثبوت ارتكابه خطأ جراحي جسيم أثناء عملية طارئة في مستشفى رويال أولدهام، أدى إلى توصيل أمعاء مريض بمعدته بطريقة وصفها خبراء بأنها “لا وجود لها في الطب”.
وكان الطبيب، الذي عمل جرّاحًا بنظام التعاقد المؤقت ضمن هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، قد أجرى عملية استمرت خمس ساعات في أغسطس/آب 2020 لإزالة ورم من الأمعاء الدقيقة، قبل أن يرتكب خطأ في إعادة توصيل الأمعاء، ما تسبب في تكوين حلقة مغلقة أعادت محتويات الأمعاء إلى المعدة بدلًا من مرورها عبر الجهاز الهضمي.
وأدى الخطأ إلى إصابة المريض بآلام شديدة ومتواصلة، وعدم قدرته على التبرز أو إخراج الغازات لمدة تقارب ثلاثة أسابيع، كما عانى من قيء مستمر واضطر الأطباء إلى سحب كميات كبيرة من السوائل من معدته.
وأفادت ممرضة مسؤولة أمام لجنة التحقيق بأنها شعرت بـ”قلق شديد” عندما لاحظت استمرار تعطل وظائف أمعاء المريض لأيام بعد العملية.
وتدخل لاحقًا جرّاح استشاري لإجراء عملية ثانية، اكتشف خلالها أن الطبيب أوصل الجزء الخطأ من الأمعاء بالمعدة، ما أدى إلى دوران محتويات الجهاز الهضمي في حلقة مغلقة كان من الممكن أن تودي بحياة المريض لولا التدخل السريع.
ووصف أحد الجراحين الذين أدلوا بشهادتهم أمام هيئة الممارسين الطبيين الخطأ بأنه “خطأ فادح للغاية”، مؤكدًا أنه لم يشاهد طوال مسيرته المهنية حالة مماثلة، وأضاف أن الطبيب كان ينبغي أن يطلب المساعدة قبل الإقدام على إجراء جراحة معقدة كهذه.
وأظهرت التحقيقات أيضًا أن الطبيب أخبر أسرة المريض بعد العملية بأنها نجحت، مدعيًا أن الإجراء “أُجري ملايين المرات”، رغم المضاعفات الخطيرة التي ظهرت على المريض.
كما تبين أن الطبيب خالف قيودًا كانت مفروضة عليه من قبل هيئة تنظيم المهنة، بعدما عمل في عيادة طبية في أيرلندا دون الحصول على الموافقة المطلوبة، وهو ما ساهم في قرار شطبه نهائيًا من ممارسة الطب في المملكة المتحدة.

