ضرورة الحصول على موافقة من الشخص المعني قبل نشر صوره أو تسجيلاته
أقرت الجزائر تنظيما جديدا يقضي بمنع نشر صور وفيديوهات وتسجيلات صوتية على موتقع التواصل الاجتماعي، مع إطلاق منصة لتسجيل شكاوى المتضررين.
وحسبما أوضحته السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، فإن “ضوابط جديدة ستنظم نشر ومعالجة صور وتسجيلات الأشخاص الطبيعيين عبر المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي”.
وأوضحت ذات الهيئة في مداولة لها، أن ” نشر الصور على منصات أجنبية، مثل (فيسبوك وإنستغرام وتيك توك)، يعد نقلا للمعطيات ذات الطابع الشخصي إلى خارج التراب الوطني، إذا كانت تلك المنصات تستضيف البيانات أو تخزنها أو تعالجها أو تتيح الولوج إليها من خارج الجزائر”.
وأكدت السلطة “ضرورة الحصول على موافقة حرة وصريحة ومسبقة وقابلة للإثبات من الشخص المعني قبل نشر صوره أو تسجيلاته الموجهة للجمهور، ما لم يوجد أساس قانوني أو تنظيمي يجيز ذلك”.
كما وضعت السلطة الوطنية تحت تصرف الأشخاص المعنيين “خدمة إلكترونية مخصصة لإيداع الشكاوى والاحتجاجات عبر موقعها الإلكتروني الرسمي”.
وأثار القانون جدلا على التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أنه سينهي الفوضى التي خلقتها الصفحات والحسابات الوهمية أو التي يكون غرضها تجاري بالدرجة الأولى والتي تعمد إلى نشر واعادة نشر، أخبار ومنشورات وصور وفيديوهات مكررة دون التحقق من مصداقيتها أو هوية أصحابها، في حين اعتبر آخرون أن القانون يمكن أن يحد من نشر الأخبار العامة خوفا من المتابعات القضائية.
في هذا الشأن أوضح المحامي فريد صابري بأن “المنصة المستحدثة ستتولى دراسة الشكاوى والاحتجاجات المتعلقة بنشر الصور، الفيديوهات والتسجيلات الصوتية، لاتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات في حدود الصلاحيات المخولة لها بموجب أحكام القانون رقم 18-07″.
وعن هذا القانون أضاف المتحدث لـ”العربية.نت” قائلا: “القانون يتعلق أساسا بالصور والتسجيلات السمعية البصرية التي تسمح بالتعرف على شخص طبيعي، حيث إنها تعد معطيات ذات طابع شخصي، بمفهوم “المادة 03” من القانون رقم “18-07”.
وحسب المحامي، فإن “جمعها أو تسجيلها أو تخزينها أو بثها أو إتاحتها للغير يشكل معالجة للمعطيات ذات الطابع الشخصي، تخضع لأحكام هذا القانون”.
ويخول القانون للمتضرر، يردف صابري “دون الإخلال بحقه في اللجوء إلى الجهات القضائية المختصة، إمكانية تقديم شكوى أو احتجاج إلى السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، إذا رأى أن معالجة صوره أو تسجيلاته السمعية البصرية أو نشرها عبر المنصات الرقمية أو مواقع التواصل الاجتماعي تمت بالمخالفة لأحكام القانون رقم “18-07″ أو لأحكام هذه المداولة، وذلك وفقا لأحكام المادة 25 من القانون المذكور”.

