حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، من امتداد الحرب في أوكرانيا إلى البحر الأسود، مؤكدا خلال زيارة إلى كييف لدعم جهود الوساطة أن أنقرة لا ترغب في اتساع رقعة النزاع.
ومنذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، تبادلت أوكرانيا وروسيا استهداف سفن كل منهما في البحر الأسود، الذي يعد ممرا مائيا حيويا لصادرات البلدين.
وقال فيدان، خلال مؤتمر صحفي إلى جانب نظيره الأوكراني: “لا نريد أن تمتد الحرب إلى البحر الأسود”.
وأضاف: “لا يوجد أي مبرر لاستمرار حرب في أوروبا 5 سنوات في القرن الحادي والعشرين. نحن بحاجة إلى السلام أكثر من أي وقت مضى”.
وتابع: “نكثف اتصالاتنا الدبلوماسية مع البلدين لتعزيز جهود السلام”.
واستضافت تركيا عدة جولات من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا في بداية الحرب، ثم مجددا عام 2025، إلا أنها لم تسفر سوى عن عمليات تبادل واسعة للأسرى، كانت تجري بالفعل بصورة متواصلة.
وقال فيدان، الذي التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في روسيا الشهر الماضي، إن تركيا مستعدة لاستضافة أي محادثات مستقبلية.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا إن الرئيس فولوديمير زيلينسكي مستعد للقاء بوتين في تركيا.
لكن الرئيس الروسي رفض مرارا لقاء زيلينسكي قبل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وقالت روسيا إنها لا ترى “آفاقا قريبة لاستئناف” المفاوضات.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الخميس، خلال إحاطته الصحفية اليومية: “نعلم جيدا أن أصدقاءنا الأتراك مستعدون لمواصلة المساهمة في إعادة الوضع حول أوكرانيا إلى مسار سلمي، ونحن ممتنون لهم على ذلك”.
وأضاف: “في الوقت الراهن، لا توجد فعليا آفاق قريبة لاستئناف عملية التفاوض. نحن لا نرى آفاقا مماثلة، لكن الجانب الروسي يبقى بالطبع منفتحا على هذا المسار”.
وتعثرت المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة، فيما لا تزال مواقف الطرفين متباعدة بشأن شروط السلام.

