العموم نيوز – بريطانيا – قد يواجه السائقون في إنجلترا و ويلز الآن عقوبات أكثر صرامة، قد تصل إلى سحب رخصة القيادة، حتى بسبب أخطاء بسيطة أثناء القيادة، وذلك بعد دخول إرشادات جديدة لتحديد العقوبات الخاصة بالقيادة دون عناية أو انتباه كافٍ حيز التنفيذ في الأول من يوليو 2025.
وبموجب القواعد الجديدة، فإن أي هفوة عابرة، مثل إلقاء نظرة سريعة على جهاز الملاحة ، أو عدم استخدام إشارة الانعطاف، أو فقدان التركيز للحظات، قد تؤدي إلى عواقب قانونية خطيرة، وربما إلى حرمان السائق من القيادة.
ولا تقتصر هذه الإجراءات على السائقين المتهورين أو مرتكبي مخالفات السرعة أو القيادة تحت تأثير الكحول، إذ تؤكد الإرشادات المحدثة أن حتى أكثر السائقين حرصًا قد يتعرضون للمساءلة القانونية بسبب خطأ بسيط استمر لثوانٍ معدودة.
وقد شُددت العقوبات الخاصة بمخالفة “القيادة دون عناية أو انتباه”، حيث بات يُوصى بفرض حظر على القيادة لمدة تصل إلى 56 يومًا في المخالفات متوسطة الخطورة، وهي مخالفات كانت تُعاقب في السابق غالبًا بنقاط جزائية فقط.
كما قد تُفرض غرامات مالية تصل إلى 250% من الأجر الأسبوعي للسائق عن مخالفة واحدة، مما قد يشكل عبئًا ماليًا كبيرًا على المخالفين.
كما تنص الإرشادات الجديدة على أنه، رغم بقاء الحد الأقصى للعقوبات دون تغيير، فإن التركيز أصبح أكبر على العوامل المشددة المرتبطة بالمخالفة، مثل حجم الضرر الذي تسببت فيه، وهو ما يرجح إصدار أحكام أشد بصورة أكثر تكرارًا.
وتفرض القواعد الجديدة معايير أكثر صرامة على السائقين المحترفين الذين يعتمدون على القيادة في مصدر رزقهم، مثل سائقي الشاحنات، وسيارات الأجرة، والحافلات، ومركبات النقل. وتعتبر الإرشادات أن القيادة لأغراض تجارية أو أثناء تشغيل مركبة مخصصة لنقل البضائع عاملًا يزيد من خطورة المخالفة، ما يعني أن وجود السائق على رأس عمله لا يمنحه معاملة مخففة، بل قد يؤدي إلى تشديد العقوبة.
كما تؤكد التوجيهات القضائية المحدثة أن نية السائق ليست عاملًا مؤثرًا في تحديد المسؤولية؛ فإذا لم تستوفِ طريقة القيادة المعايير المتوقعة من سائق حريص وكفء، حتى بسبب تشتت الانتباه للحظات، فإن السائق قد يُحمّل المسؤولية القانونية ويواجه العقوبات المنصوص عليها.