العموم نيوز – كشف وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو عن توجه لتشكيل لجنة رباعية تضم وزراء النقل في تركيا والسعودية والأردن وسوريا، لمتابعة مشروع الربط السككي بين الدول الأربع وتسريع الخطوات التنفيذية اللازمة لإنجازه.
وقال أورال أوغلو، في تصريحات لصحيفة “الاقتصادية” السعودية، الثلاثاء، إن تركيا والسعودية بحثتا مشروع خط السكك الحديدية الذي يربط تركيا بسوريا والأردن وصولاً إلى السعودية، مشيراً إلى أن الجانبين ناقشا سبل تعزيز الربط اللوجستي وتطوير ممرات النقل الإقليمية بين البلدين.
وجاءت تصريحات الوزير التركي عقب توقيع السعودية وتركيا في الرياض مذكرتي تفاهم في مجالي النقل البري والربط الحديدي، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون في قطاع النقل وتوسيع الترابط بين شبكات البنية التحتية في البلدين.
وأوضح أورال أوغلو أن هناك توجهاً لتشكيل لجنة رباعية تضم وزراء النقل في الدول الأربع، بهدف متابعة المشروع وتنسيق الخطوات التنفيذية والدراسات الفنية اللازمة للمضي قدماً في تنفيذه.
وأضاف: “إذا تمكنا من استكمال الدراسات التفصيلية اللازمة فسنكون قادرين على بدء تنفيذ المشروع في أقرب وقت ممكن”، متوقعاً أن يستغرق إنجاز مشروع الربط السككي بين السعودية وتركيا نحو ثلاثة أعوام من تاريخ بدء التنفيذ الفعلي.
وأشار الوزير التركي إلى أن السعودية أنجزت شبكتها الحديدية حتى الحدود الأردنية، فيما استكملت تركيا خطوط السكك الحديدية حتى الحدود السورية، مبيناً أن الجزء المتبقي من المشروع يتطلب تنفيذ أعمال بنية تحتية واستكمال شبكات السكك الحديدية داخل سوريا والأردن.
وأكد أن هناك العديد من الأعمال التي يتعين البدء بها في البلدين لاستكمال الربط بين الشبكتين، مشدداً على أهمية تسريع الإجراءات الفنية والدراسات الهندسية اللازمة لتهيئة المشروع للتنفيذ.
وفيما يتعلق بالجوانب المالية، أوضح أورال أوغلو أن الأطراف المعنية لم تبحث حتى الآن بصورة تفصيلية تكاليف المشروع أو آليات تمويله، مشيراً إلى أن المحادثات ستتواصل خلال الفترة المقبلة للوصول إلى تصور نهائي بشأن الجوانب الفنية والاقتصادية.
وأضاف أن الزيارة والمباحثات مع الجانب السعودي تأتيان في إطار جهود البلدين لتعزيز الترابط والاتصال في قطاع النقل وتطوير البنية التحتية اللوجستية، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة والبضائع والمسافرين بين الجانبين.
وتتضمن مذكرتا التفاهم الموقعتان بين الرياض وأنقرة تعزيز التعاون في مجالات مواصفات وتقنيات السكك الحديدية والابتكارات المرتبطة بها، إضافة إلى تبادل الخبرات والمعرفة في أفضل الممارسات المتعلقة بتصميم وتشغيل وصيانة مشاريع السكك الحديدية.
كما تشمل مجالات التعاون تطوير الجوانب الهندسية والبنية التحتية ومعايير السلامة، ودعم التكامل في منظومة النقل، والحد من التأثيرات البيئية للقطاع السككي، فضلاً عن دعم أنشطة البحث والتطوير والاستكشاف وتبادل الخبرات الفنية والتقنية.
وتنص المذكرة كذلك على تعزيز الشراكات في مجالات التدريب وتأهيل الكوادر الوطنية عبر الأكاديميات المتخصصة في قطاع السكك الحديدية، إلى جانب دعم توطين الصناعات المرتبطة بالقطاع وتطبيق أفضل الممارسات النوعية بما يعزز تنافسيته إقليمياً ودولياً.
ويُعد مشروع الربط السككي بين السعودية وتركيا أحد أبرز مشاريع الربط الإقليمي المطروحة في المنطقة، إذ يتوقع أن يشكل امتداداً مستقبلياً لمشروع القطار الخليجي، بما يتيح ربط شبكة السكك الحديدية الخليجية بتركيا ضمن ممر نقل أوسع يمتد نحو أوروبا.
وتمتلك السعودية واحدة من أكبر شبكات السكك الحديدية في المنطقة، حيث يعد خط الرياض – القريات أطول مسار لقطارات الركاب التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية “سار”، إذ يمتد لأكثر من 1200 كيلومتر ويربط العاصمة الرياض بمنطقة الحدود الشمالية وصولاً إلى مسافة تقارب 30 كيلومتراً من الحدود الأردنية.
كما يأتي المشروع في إطار مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ورؤية السعودية 2030، الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً يربط بين القارات الثلاث، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مساهمة قطاع النقل والخدمات اللوجستية في الاقتصاد الوطني.

