العموم نيوز: بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مع السلطات السورية الاثنين، في أول زيارة له إلى دمشق منذ إطاحة حكم بشار الأسد في نهاية 2024، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في مختلف المجالات وفق بيان مشترك.
وتأتي الزيارة في وقت تؤكد بغداد، بعدما تعاملت بحذر مع الحكومة السورية في الأشهر الأولى من حكمها، رغبتها في تعزيز التعاون التجاري والأمني مع دمشق، خصوصا أن البلدين يتشاركان حدودا تمتد لأكثر من 600 كيلومتر.
والتقى حسين في زيارته كلا من نظيره السوري أسعد الشيباني والرئيس السوري أحمد الشرع، وفق الإعلام الرسمي السوري.
وأورد بيان مشترك نشره الطرفان أن حسين والشيباني بحثا “سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات”.
واتفق الطرفان كذلك “على تشكيل لجنة مشتركة مختصة في مجالات الطاقة والزراعة والمياه والنقل والمنافذ الحدودية”، كما بحثا بسحب البيان “آليات نقل وعبور إمدادات الطاقة، ومشروع إعادة تأهيل أنابيب نقل النفط من العراق إلى سوريا”.
وبدأ العراق مؤخرا تصدير كميات محدودة من النفط عبر سوريا، بعد تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز إثر اندلاع حرب الشرق الأوسط.
وكان مصدر دبلوماسي عراقي أفاد بأن حسين سيلتقي بالإضافة الشرع والشيباني، وزير الطاقة محمد البشير.
وتُعدّ زيارة حسين لدمشق الأولى لمسؤول سياسي عراقي بهذا المستوى منذ سقوط بشار الأسد.
ومنذ إطاحة الأسد في كانون الأول 2024، زارت عدة وفود عراقية سوريا، أبرزها من جهاز المخابرات برئاسة حميد الشطري للبحث في التعاون في الأمن ومكافحة الإرهاب.
وكان الشيباني زار بغداد في آذار 2025، حيث شدّد على ضرورة تعزيز التبادل التجاري بين البلدَين.
وأعاد العراق في منتصف نيسان فتح معبر ربيعة (المعروف كذلك باسم اليعربية) الحدودي مع سوريا بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز “داعش الإرهابي”، لتصبح بذلك المعابر الحدودية الثلاثة بين البلدَين مفتوحة.
وترى السلطات العراقية في هذا المعبر أهمية استراتيجية إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع “طريق التنمية”، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديد يربط دول الخليج بتركيا مرورا بالعراق.

