العموم نيوز:
حشد كل من الرئيس السابق باراك أوباما والرئيس دونالد ترمب أنصارهما لدعم حزبيهما قبل انتخابات التجديد النصفي. وقاد أوباما حملة انتخابية في جورجيا برفقة عمدة أتلانتا السابقة كيشا لانس بوتومز والسيناتور جون أوسوف يوم الأربعاء.
وانتقد أوباما ترمب لتركيزه على ثروته الشخصية وتجديدات البيت الأبيض. في المقابل، ألقى ترمب خطابًا في أوهايو، حث فيه أنصاره على التصويت وكرر مزاعمه بشأن انتخابات 2020. كما هاجم المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا في ألاسكا، متهمًا إياها بتزوير الانتخابات.
موسم ساخن لانتخابات التجديد النصفي
لعب الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترمب والرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما أدوارا بارزة في الحملات الانتخابية الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول رغم أنهما ليسا مرشحين في الانتخابات، وذلك قبل أقل من أسبوع على انتخابات الكونغرس التي قد تغير ميزان القوى في الولايات المتحدة.
ويقوم ترمب بحملة انتخابية مكثفة منذ أسابيع، مما أظهر بوضوح مخاوف الجمهوريين من فقدان السيطرة على الكونغرس خلال آخر عامين من رئاسته، بينما حافظ أوباما على أن يكون ظهوره العلني محدودا نسبيا حتى الأسبوع الماضي حين ألقى خلاله كلمات لاذعة انتقد فيها ترمب.
وستجرى الانتخابات يوم الثلاثاء المقبل على 35 من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ وكل مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدا. ويرى محللون غير حزبيين أن فرص الديمقراطيين في الحصول على الأغلبية في مجلس النواب أفضل، بينما يرون المنافسة على مقاعد مجلس الشيوخ متقاربة جدا.
أوباما ينتقد سياسة ترمب
وظهر أوباما في مدينة مورو بولاية جورجيا أمس الأربعاء ودعا الناخبين إلى دعم السناتور الديمقراطي جون أوسوف الذي ينافسه النائب الجمهوري مايك كولينز.
ورغم توجيه أوباما الانتقادات المعتادة من الديمقراطيين لترمب بسبب فرضه للرسوم الجمركية والدخول في حرب مع إيران، قال أيضا إن القيم الأميركية هي ما سيصوت عليه الناخبون في هذه الانتخابات، مستعيدا رؤية زعيم الحقوق المدنية الراحل مارتن لوثر كينج جونيور المدفون في أتلانتا.
وقال أوباما «هناك جانب أخلاقي في الخيارات التي نواجهها الآن».
وأضاف «لن نتمكن من إصلاح النظام الذي تفكك، ولن نتمكن من تحرير اقتصادنا، ما دامت لدينا ثقافة يسمح فيها بكل شيء، ويعتقد من يشغلون أعلى المناصب في البلاد أن الكذب والغش والاستقواء مقبول، وما دامت لدينا ثقافة تعتبر المال المقياس الوحيد لقيمتنا».
وانخفضت شعبية ترمب واقتربت من أدنى مستوى لها على الإطلاق مع تزايد استياء الأميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة والحرب على إيران، لكنه لا يزال قوة مؤثرة في الحزب، وشن حملة قوية لزيادة إقبال الناخبين الجمهوريين.
ويواصل الأميركيون التصويت منذ أسابيع. ووفقا لمختبر الانتخابات التابع لجامعة فلوريدا، تم الإدلاء بنحو 40 مليون صوت حتى الآن. وأدلى إجمالي 45.9 مليون أميركي بصوتهم مبكرا في انتخابات التجديد النصفي الأخيرة التي جرت عام 2022.
أما ترمب، فكان يخاطب تجمعا انتخابيا داخل صالة رياضية متواضعة في إحدى كليات مدينة تشيليكوث بولاية أوهايو، وكان برفقته السناتور جون هاستد من ولاية أوهايو الذي ينافسه السناتور الديمقراطي السابق شيرود براون.
وهاجم ترمب السناتور براون لدعمه سياسات الهجرة التي قال الرئيس إنها أغرقت مدينة سبرينجفيلد بولاية أوهايو بالمهاجرين من هايتي. وقال «لقد تحولت المدينة إلى جحيم».
وردد ترمب مزاعم مغلوطة خلال حملة عام 2024 الرئاسية بأن المهاجرين من هايتي في سبرينغفيلد يأكلون القطط والكلاب، وهي مزاعم نفى المسؤولون المحليون صحتها مرارا.
ترمب يواجه المتظاهرين
هتفت حشود متحمسة لترمب في التجمعات طوال الحملة الانتخابية، لكن مئات المتظاهرين اصطفوا على طول مسار موكبه في منطقة تشيليكوث الريفية، ورفعوا لافتات كتب عليها «جمهوريون ضد ترمب»، و«أمسكوا بهم عبر صناديق الاقتراع»، و«الحزب الجمهوري: حراس المتحرشين بالأطفال».
وأثناء التجمع، قاطع المتظاهرون ترمب عدة مرات، وكان من بينهم شخص واحد على الأقل صرخ باسم رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.
ورد ترمب قائلا «طردت جيفري إبستين من مار الاغو»، في إشارة إلى ناديه الخاص في بالم بيتش بفلوريدا. وقاطع متظاهرون ترمب في كل تجمعاته الانتخابية الأخيرة تقريبا. وعادة ما يتهمهم بأنهم مأجورون ويخرجهم رجال الأمن من المكان.
وفي كليفلاند يوم السبت، سخر أوباما من ذوق ترمب في الديكور الداخلي، قائلا «لقد جعل البيت الأبيض يبدو وكأن صدام حسين افتتح فرعا لتشيز كيك فاكتوري»، وهي سلسلة مطاعم.
ودافع ترمب عن ديكور البيت الأبيض، قائلا إن أوباما ترك المبنى في حالة متدهورة. وأضاف في أوهايو «أعتقد أن البيت الأبيض هو الرمز الأول لبلدنا، ولا يمكن أن يكون لدينا بيت أبيض بنوافذ مكسورة، وحجارة متصدعة لم يتم طلاؤها منذ 30 عاما».