العموم نيوز: تستضيف واشنطن، الثلاثاء، محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ عقود، وسط ترجيحات بأن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال ضعيفة.
ويشارك في اللقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إلى جانب السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، والسفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر، حيث يُعقد الاجتماع في مقر وزارة الخارجية الأميركية عند الساعة 11:00 صباحًا بتوقيت واشنطن.
وجاءت هذه الخطوة عقب اتصالات دبلوماسية بين الجانبين، بمشاركة السفير الأميركي لدى لبنان، بهدف إطلاق مسار تفاوضي قد يفضي إلى وقف لإطلاق النار، بحسب ما أعلنته الرئاسة اللبنانية.
ورغم موافقة إسرائيل على بدء مفاوضات رسمية مع الحكومة اللبنانية، فإنها أكدت أنها لن تبحث مسألة وقف إطلاق النار مع حزب الله، معتبرة إياه العقبة الأساسية أمام تحقيق السلام.
في المقابل، دعا الأمين العام للحزب نعيم قاسم إلى إلغاء هذه المحادثات، واصفًا إياها بأنها غير مجدية.
وبحسب مسؤول أميركي، فإن إسرائيل تعتبر نفسها في حالة حرب مع حزب الله وليس مع الدولة اللبنانية، ما يفتح الباب أمام حوار مباشر بين الحكومتين.
ومن المتوقع أن تركز المباحثات، في حال عدم تحقيق تهدئة، على مطالب إسرائيلية تتعلق بكبح أنشطة حزب الله، في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الطرفين.
وتعود جذور التصعيد الأخير إلى اندلاع المواجهات في الثاني من آذار، حيث تبادل الطرفان الهجمات، ما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين في لبنان، رغم الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار.
وأكد مسؤول في الخارجية الأميركية أن هذه المحادثات تمثل أول حوار مباشر ورفيع المستوى بين الجانبين منذ عام 1993، وتهدف إلى تعزيز أمن الحدود الشمالية لإسرائيل، ودعم جهود الحكومة اللبنانية لاستعادة سيادتها.
من جانبها، شددت الحكومة الإسرائيلية على أن الهدف من الحوار هو نزع سلاح حزب الله وإبعاده، وصولًا إلى إقامة علاقات سلمية مع لبنان، فيما أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دعمه للمفاوضات شريطة تفكيك سلاح الحزب والتوصل إلى اتفاق طويل الأمد.
أما في لبنان، فأعرب الرئيس جوزاف عون عن أمله في أن تسهم هذه المحادثات في التوصل إلى وقف لإطلاق النار، تمهيدًا لإطلاق مفاوضات مباشرة بين البلدين اللذين لا يزالان في حالة حرب منذ عقود.
ورغم أهمية هذه الخطوة، تبقى التوقعات متحفظة، إذ يرى مراقبون أن تحقيق اختراق فعلي يتطلب توافقات معقدة، في ظل استمرار التوترات الميدانية وتباين المواقف بين الأطراف المعنية.

