العموم نيوز: يستعد كبار المسؤولين التنفيذيين في “بنك غولدمان ساكس” للحصول على مكافأة خاصة ستصنف ضمن أكبر المكافآت التي منحها البنك على الإطلاق من المقرر أن يحصل نحو 20 مسؤولاً تنفيذياً على مكافآت في صورة أسهم، سيتم اعتمادها نهائياً في وقت لاحق من هذا الشهر، وتزيد قيمتها على 500 مليون دولار وفقاً لسعر السهم الحالي، بحسب ما ذكرته وكالة “بلومبرغ”.
تأتي هذه المكافآت نتيجة أداء امتد خلال 5 سنوات تفوق خلاله غولدمان ساكس على منافسيه، ومن المتوقع أن يحصل الرئيس التنفيذي ديفيد سولومون على النصيب الأكبر، بما يزيد على 100 مليون دولار من إجمالي المكافآت.
ومن بين الفائزين الآخرين جون والدرون، رئيس البنك والمرشح الأبرز لخلافة سولومون، إلى جانب رؤساء أهم قطاعات الأعمال في البنك.
سجل “بنك غولدمان ساكس” ارتفاعاً حاداً في أرباحه خلال الربع الثاني من العام، مدعوماً بانتعاش نشاط الصفقات والاستشارات المالية وقفزة قياسية في إيرادات تداول الأسهم، مع استفادة الأسواق من تقلبات واسعة غذتها الحرب في الشرق الأوسط وتزايد الرهانات على الذكاء الاصطناعي.
وارتفعت أرباح البنك إلى 6.63 مليار دولار، أو 20.98 دولار للسهم، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو، مقارنة مع 3.72 مليار دولار، أو 10.91 دولار للسهم، في الفترة نفسها من العام الماضي.
وقفزت إيرادات تداول الأسهم 72% على أساس سنوي لتسجل مستوى قياسياً عند 7.42 مليار دولار، بينما ارتفعت إيرادات أنشطة الدخل الثابت والعملات والسلع الأولية 32% إلى 4.59 مليار دولار.
واستفاد البنك أيضاً من الزخم الذي رافق الطرح العام الأولي لشركة سبيس إكس في نهاية الربع الثاني، وهو الإدراج الذي جذب اهتماماً واسعاً من المستثمرين. وكان غولدمان ساكس من بين البنوك الرئيسية التي أدارت عملية الطرح.
وأكد الرئيس التنفيذي ديفيد سولومون في تصريحات سابقة أن الزخم تسارع عبر مختلف أنشطة البنك، مشيراً إلى أن العملاء يواصلون الاعتماد على غولدمان في تنفيذ أكثر معاملاتهم الاستراتيجية أهمية، وهي الصفقات التي تولد فرصاً إضافية للنمو عبر مختلف خطوط الأعمال.
وقفزت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية 55% إلى 3.4 مليار دولار، مدعومة بزيادة إصدارات الأسهم والسندات وتحسن نشاط الاستشارات. كما استفاد البنك من طفرة الصفقات العملاقة التي تجاوزت قيمة الواحدة منها 10 مليارات دولار، والتي دفعت أحجام الاندماج والاستحواذ العالمية إلى مستويات قياسية خلال النصف الأول من 2026، وفق بيانات LSEG.
وحافظ نشاط إبرام الصفقات على زخمه رغم الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بدعم من سعي الشركات إلى توسيع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي وتعزيز قدراتها التقنية. وخلال النصف الأول من العام، قدم غولدمان المشورة في صفقات اندماج واستحواذ معلنة تجاوزت قيمتها تريليون دولار، وهو أعلى مستوى يحققه أي بنك استثماري على الإطلاق.
وارتفعت إيرادات إدارة الأصول والثروات 20% إلى 4.6 مليار دولار، في استمرار للأداء القوي لهذا النشاط الذي يسعى البنك إلى توسيعه لتوفير مصدر أرباح أكثر استقراراً وتقليل الاعتماد على التداول والخدمات المصرفية الاستثمارية الأكثر تأثراً بتقلبات الأسواق.
كما أظهرت صناديق الائتمان الخاصة التابعة لغولدمان مرونة في مواجهة الضغوط التي يتعرض لها القطاع، إذ أعلن صندوق “جي إس كريديت” أن طلبات إعادة شراء الحصص خلال الربع الثاني جاءت دون السقف المحدد عند 5% من الأصول.
ودعمت تقلبات الأسواق أداء أنشطة التداول، إذ أبقت مخاطر التضخم وارتفاع أسعار النفط والغموض المحيط بمسار أسعار الفائدة الأميركية المستثمرين في حالة ترقب، ما دفعهم إلى إعادة تقييم محافظهم الاستثمارية وزاد من نشاط التداول.