العموم نيوز: أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إطلاق شراكة استراتيجية قائمة على التعاون العسكري، مع تركيز خاص على تطوير الطائرات المسيّرة، في إطار دعم أوروبي متواصل لكييف في مواجهة روسيا.
وجاء الإعلان عقب توقيع اتفاقية تعاون دفاعي بين الجانبين، حيث أكد ميرتس أن الاستثمارات الضخمة التي قدمتها أوروبا لأوكرانيا منذ بداية الحرب تعود بالفائدة أيضاً على أمن القارة، مشيراً إلى الخبرة القتالية الكبيرة التي اكتسبها الجيش الأوكراني وقدرته على الابتكار.
وبحسب بيان مشترك، يسعى الطرفان إلى تعزيز قدرات التصنيع والتطوير في مجالات الدفاع الجوي والصواريخ، إلى جانب إطلاق مشاريع مشتركة لإنتاج الطائرات المسيّرة.
وفي هذا السياق، تعتزم ألمانيا تزويد أوكرانيا بمئات صواريخ “باتريوت” ومنصات إطلاق لأنظمة “آيريس-تي”، لدعم قدراتها الدفاعية الجوية.
كما أعلن زيلينسكي العمل على اتفاقية ثنائية متخصصة في مجال المسيّرات، مؤكداً إمكانية دمج الخبرات الأوكرانية في منظومة الأمن الأوروبية، في ظل امتلاك بلاده خبرة ميدانية متقدمة في هذا المجال.
من جانبها، تسعى برلين إلى الاستفادة من هذه الخبرات، ضمن خططها لإعادة بناء جيشها وتعزيز جاهزيته، بعد سنوات من تراجع الإنفاق الدفاعي.
وفي السياق الصناعي، كشفت شركة كوانتوم سيستمز عن خطط لإطلاق مشاريع مشتركة مع شركات أوكرانية، تشمل تطوير أنظمة دفاع جوي وأنظمة برية مسيّرة.
سياسياً، دعا ميرتس إلى الإسراع في الإفراج عن مساعدات أوروبية مجمدة لصالح كييف، في ظل تغير المشهد السياسي في المجر بعد تراجع نفوذ رئيس الوزراء فيكتور أوربان، الذي كان يعارض تلك المساعدات.
كما شدد على ضرورة أن يكون لأوروبا دور أساسي في أي اتفاق سلام محتمل، في وقت تشهد فيه الجهود الدبلوماسية تعثراً، خاصة مع تصاعد أزمات أخرى على الساحة الدولية.
من جهته، أكد زيلينسكي اعتماد بلاده على الدعم الألماني، مشيراً إلى أن التمويل الأوروبي سيسهم في تعزيز الإنتاج العسكري والاستثمار في الصناعات الدفاعية.
وفي ملف الهجرة، برزت نقطة خلاف بين الجانبين، حيث طالبت برلين بتسريع عودة بعض اللاجئين الأوكرانيين، بينما شدد زيلينسكي على التمييز بين من غادروا قبل سن التجنيد ومن تهربوا منه، مؤكداً حق الفئة الأولى في البقاء خارج البلاد.

