العموم نيوز: تعرض منزل وزير التموين المصري الأسبق جودة عبد الخالق في منطقة البساتين للسرقة، حيث اختفت مشغولات ذهبية تقدر بملايين الجنيهات بالإضافة إلى أرفع وسام على مستوى الجمهورية “قلادة النيل” لتتكشف تفاصيل صادمة حول الواقعة.
واتهم الوزير الأسبق جودة عبد الخالق خادمة المنزل التي تعمل لديه منذ أكثر من 14 عاماً، مؤكداً على اختفاء مسروقات ثمينة من المنزل على رأسها “قلادة النيل” التي حصل عليها تقديراً لإسهاماته العلمية، بالإضافة إلى شهادة تكريم أخرى ومبالغ نقدية ومشغولات ذهبية.
وأكد الوزير الأسبق في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن الخادمة استغلت الظروف المرضية له وزوجته، وقامت بسرقة مقتنياتهما الثمينة على فترات متباعدة حتى لا يلاحظا الأمر، مؤكداً أن المتهمة وشركاءها قاموا بصهر المشغولات الذهبية وقلادة النيل في محاولة لإخفاء الجريمة.
خانت الثقة بعد 14 عاماً
وألقت الأجهزة الأمنية القبض على الخادمة، لاتهامها بسرقة مشغولات ذهبية من منزل الدكتور جودة عبد الخالق، وزير التموين والتضامن الاجتماعي الأسبق، في منطقة البساتين.
وأكدت التحقيقات أن المتهمة والتي تعمل خادمة في منزل الوزير الأسبق منذ أكثر من 14 عاماً، استغلت معرفتها بمخارج المسكن وتفاصيله، ورتبت لإتمام الجريمة بمساعدة آخرين تم ضبطهم.
وتبين أن المسروقات شملت حقيبة تضم مصوغات زوجة الوزير الأسبق جودة عبد الخالق كاملة، بالإضافة إلى قلادة النيل الذهبية عيار 23، وميدالية ذهبية أخرى كان قد حصل عليها منذ سنوات، كما شملت القائمة مبالغ نقدية أخرى كانت موجودة داخل خزينة بالمنزل.
ملايين الجنيهات
كما كشفت التحقيقات أن المتهمة فور ارتكابها الجريمة قامت بعرض قلادة النيل الذهبية على أحد تجار الذهب، وبإجراء التحريات تم التوصل لهوية التاجر وإلقاء القبض عليه، حيث اعترف بأن المتهمة عرضت عليه شراءها وعرض على رجال المباحث صورة فاتورة الشراء.
وخلال التحقيقات، أكد الدكتور جودة عبد الخالق أنه فور حصوله على جائزة قلادة النيل قام بالتبرع بقيمة الجائزة البالغة 500 ألف جنيه لمساعدة الطلبة المحتاجين بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وحصل على القلادة لقيمتها الكبيرة، مؤكداً أنه وزوجته كانا يعاملان الخادمة كفرد من الأسرة ويثقان فيها ثقة كبيرة، إلا أنها خانت الثقة وقامت بجريمتها رغم ذلك.
ووفقاً للموقع الرسمي للرئاسة المصرية، فإن قلادة النيل هي أرفع الأوسمة المصرية وأعظمها شأناً، ولها المقام الأول. يسلمها رئيس الجمهورية شخصياً، ويمنح صاحبها براءة موقعة منه. ويُمنح أصحاب القلادة تعظيماً عسكرياً عند وفاتهم.
حصل عليها ترامب والملك سلمان
ويعود تاريخ القلادة إلى عام 1915 في عهد السلطان حسين كامل. وهي الوسام الأول في مصر، تليها قلادة الجمهورية في المرتبة الثانية، ثم وشاح النيل في المرتبة الثالثة.
حصل على القلادة الرؤساء جمال عبد الناصر، وأنور السادات، ومحمد نجيب، وحسني مبارك، وعبدالفتاح السيسي، وعدلي منصور. كما حصل عليها الدكتور أحمد زويل، العالم المصري الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء، والدكتور مجدي يعقوب الجراح العالمي في جراحة القلب، ونجيب محفوظ الأديب المصري الحاصل على نوبل في الآداب.
كما حصل عليها كل من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، والملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وغيرهم من الملوك والرؤساء.