العموم نيوز – أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، فجر الخميس، تنفيذ سلسلة جديدة من الضربات العسكرية داخل إيران، مؤكدة أنها جاءت رداً على ما وصفته بـ”العدوان الإيراني المستمر وغير المبرر”، فيما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمواصلة القصف إذا رفضت طهران التوقيع على الاتفاق المطروح.
وقالت “سنتكوم” إن قواتها أكملت أحدث سلسلة من الضربات العسكرية داخل إيران، مؤكدة أن العمليات استهدفت مواقع اعتُبرت تهديداً مباشراً للقوات الأمريكية ولحركة الملاحة التجارية.
وأوضحت أن الضربات نُفذت باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه، وطالت قدرات المراقبة العسكرية الإيرانية وأنظمة الاتصالات ومواقع للدفاع الجوي في مناطق متفرقة داخل البلاد.
وأضافت أن القوات الأمريكية نفذت أيضاً ضربات إضافية وصفتها بـ”الدفاع عن النفس”، مؤكدة استمرار حالة الجاهزية العالية والقدرة على تنفيذ عمليات عسكرية جديدة عند الحاجة.
وقال الرئيس الأمريكي، في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز”، إنه تحدث مباشرة مع مسؤولين إيرانيين، مشيراً إلى أن مقاتلات أمريكية تحلق حالياً فوق الأجواء الإيرانية.
وأضاف أن القوات الأمريكية أطلقت 49 صاروخاً من طراز “توماهوك” استهدفت أهدافاً داخل إيران، زاعماً أن مسؤولين إيرانيين طلبوا وقف القصف خلال اتصالات مباشرة معه.
وأكد ترامب أن العمليات العسكرية الحالية قد تتوقف قريباً، لكنه هدد باستئناف القصف إذا رفضت طهران التوقيع على الاتفاق المطروح، قائلاً إن إيران لا تزال تماطل رغم اقتراب التوصل إلى اتفاق.
من جانبه أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة ستواصل تنفيذ ضربات ضد أهداف داخل إيران بما يخدم مصالحها العسكرية والاستراتيجية.
وأوضح أن هناك تنسيقاً كاملاً بين وزارة الحرب والبيت الأبيض وفريق التفاوض، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية تهدف إلى تعزيز الضغط على طهران ودفعها نحو قبول اتفاق.
وأضاف أن القيادة المركزية جاهزة لتنفيذ ضربات إضافية بأوامر رئاسية إذا استمرت إيران في ما وصفه بـ”المماطلة”، مشدداً على أن واشنطن تواصل تحديث بنك الأهداف استناداً إلى معلومات استخبارية جديدة.
وأكد هيغسيث أن الولايات المتحدة تسعى إلى منع إيران من تطوير قدرات يمكن أن تقود إلى امتلاك سلاح نووي، لافتاً إلى استمرار الحصار على الموانئ الإيرانية وتأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات بعد تقارير أمريكية تحدثت عن دراسة الإدارة الأمريكية تنفيذ عمليات عسكرية محدودة للضغط على إيران وتغيير موقفها التفاوضي.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين أن الهدف من الضربات هو دفع طهران إلى توقيع اتفاق، فيما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الهجمات الأخيرة تمثل شكلاً من “الدبلوماسية القسرية” الهادفة إلى انتزاع تنازلات خلال المفاوضات.
وكان ترامب قد أكد في تصريحات سابقة أن الولايات المتحدة ستضرب إيران “بقوة” مجدداً، معتبراً أن طهران أضاعت فرصاً عديدة للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة بين الجانبين.
وتثير التطورات الأخيرة مخاوف متزايدة من انهيار الهدنة الهشة بين طهران وواشنطن واتساع رقعة المواجهة في المنطقة، بما يهدد أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

