العموم نيوز: خيم الحزن على الوسط الفني المصري بعد وفاة الفنان الشعبي إسماعيل الليثي عن عمر ناهز 45 عامًا، متأثرًا بإصاباته البالغة التي لحقت به في حادث سير مروّع وقع فجر الجمعة الماضية على طريق المنيا، أثناء عودته من إحياء حفل غنائي في مدينة أسيوط.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام محلية، فقد أسفر الحادث عن مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، حيث نُقل الليثي إلى مستشفى ملوي التخصصي في حالة حرجة، إثر تعرضه لنزيف في الرأس والجمجمة وكسور متعددة في الأضلاع وتضرر في الرئة اليمنى.
وبحسب التقارير الطبية، حاول الأطباء إنقاذ حياته بإجراء تدخلات عاجلة، من بينها إدخال أنبوب صدري لسحب الهواء والدم المتجمعين، إلا أن حالته بقيت غير مستقرة بنسبة وعي لم تتجاوز 5%، إلى أن فارق الحياة مساء الإثنين.
تأتي وفاة الليثي بعد عام واحد فقط من الفاجعة التي ألمّت به بفقدان نجله رضا (ضاضا)، الذي توفي إثر سقوطه من شرفة المنزل أثناء اللعب، وهي الحادثة التي تركت أثرًا بالغًا في نفس والده، لتعود المأساة مجددًا برحيل الفنان نفسه في ظروف مأساوية.
وُلد إسماعيل رضا عبد الكريم، المعروف فنيًا باسم إسماعيل الليثي، في حي إمبابة بمحافظة الجيزة عام 1989، وبدأ مشواره الفني منذ الطفولة من خلال مشاركته في الأنشطة الفنية بمراكز الشباب ودار الأوبرا المصرية.
وفي سن العاشرة، انضم إلى كورال الأوبرا تحت قيادة المايسترو سليم سحاب، قبل أن يتجه لاحقًا إلى الغناء الشعبي الذي وجد فيه صوته الحقيقي، متأثرًا ببيئته الشعبية في إمبابة.
تميز الليثي بأداء صادق وقريب من الناس، ما جعله أحد أبرز نجوم الأغنية الشعبية الحديثة، وشارك بصوته في عدد من الأعمال الدرامية الناجحة مثل “الأسطورة” و**”نسر الصعيد”**، محققًا انتشارًا واسعًا في مصر والعالم العربي.
وقد أعلنت أسرة الفنان الراحل عبر صفحته الرسمية على “إنستغرام” عن تفاصيل تشييع الجثمان، حيث تُقام صلاة الجنازة بعد صلاة الظهر من مسجد ناصر بإمبابة، ليوارى الجثمان الثرى في مقابر العائلة، وسط حالة من الحزن بين زملائه ومحبيه.

