العموم نيوز: قال رئيس الوزراء جعفر حسّان، الأحد، إن الحكومة تمتلك برنامج عمل «واضحًا جدًا»، وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي تواجهها، مؤكّدًا في الوقت ذاته قدرتها على المضي قدمًا نحو الحلول وتحقيق الإنجازات.
وأوضح حسّان، خلال مقابلة خاصة مع التلفزيون الأردني، أن كتاب التكليف السامي حدّد بوضوح المهام الموكلة للحكومة، مشيرًا إلى أن البرنامج التنفيذي وخطة عمل الحكومة للسنوات المقبلة سيتم إطلاقهما خلال أيام، وسيتضمنان عشرات المبادرات والبرامج والتشريعات ضمن إطار زمني محدد، وأدوات تقييم واضحة، وآثار قابلة للقياس.
وأكد أن رؤية التحديث الاقتصادي والإداري والسياسي تشكل الأساس الذي تنطلق منه الحكومة في عملها، واصفًا إياها بأنها «مشروع الأردن للمستقبل»، لافتًا إلى أن جميع برامج الحكومة تركز بالدرجة الأولى على توفير فرص العمل والدخل للشباب خلال العقد المقبل، باعتبار ذلك هدفًا محوريًا.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الزيارات الميدانية ليست خيارًا شخصيًا، بل توجيهًا مباشرًا من جلالة الملك عبدالله الثاني ورد في كتاب التكليف السامي، مؤكدًا أن التواصل المباشر مع المواطنين يمثل ركيزة أساسية في عمل الحكومة.
وقال إن العمل الميداني هو نهجه المستمر، وسيبقى كذلك حتى آخر يوم من عمر الحكومة، موضحًا أن هذا النهج مؤسسي ويتجسد من خلال الجولات الميدانية لرئيس الوزراء، وعقد اجتماعات مجلس الوزراء بشكل شبه شهري في مختلف المحافظات، لما لذلك من أهمية خاصة في دعم التنمية وتنمية المحافظات.
وبيّن حسّان أن الزيارات الميدانية تُعد جزءًا من مسؤوليات الوزراء والإدارات المحلية، إلا أن ذلك لا يمنع تدخله المباشر في التفاصيل ومتابعته الحثيثة لضمان تنفيذ المهام على أرض الواقع.
وأكد أن من واجب رئيس الوزراء النزول إلى الميدان والتواصل مع المواطنين للوقوف على التحديات التي يواجهونها في مختلف القطاعات، ومعالجتها على المستوى الاستراتيجي، مشددًا على أهمية الاطلاع المباشر على الواقع في رسم السياسات واتخاذ القرارات المناسبة.
وأوضح أن عقد اجتماعات مجلس الوزراء في المحافظات عزز مبدأ المساءلة أمام المواطنين، لافتًا إلى أن كل وزير التزم بتنفيذ مشاريع محددة ضمن أطر زمنية وتمويل واضح، مؤكدًا: «أنا مُساءل قبل الوزراء، وهذا التزامي الشخصي والتزام الحكومة».
وحول أثر الجولات الميدانية، كشف رئيس الوزراء عن إنشاء دائرة خاصة في رئاسة الوزراء لمتابعة مخرجات تلك الزيارات، وضمان تنفيذ التوجيهات بسرعة وكفاءة وبالتنسيق مع الجهات المعنية.
وشدد على أن مصداقية الحكومة تُقاس بمدى التزامها بما تعِد به، مشيرًا إلى أن قطاعي التعليم والصحة يحظيان بأولوية قصوى في عمل الحكومة.
وفي قطاع التعليم، أوضح حسّان أن الحكومة نفذت خلال العام الماضي بناء نحو 37 مدرسة جديدة، وتسعى خلال العام الحالي إلى مضاعفة هذا الرقم ليصل إلى قرابة 80 مدرسة، مشيرًا إلى خطة لبناء 500 مدرسة جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب صيانة المدارس القائمة والتوسع في رياض الأطفال عبر إنشاء مئات الغرف الصفية لاستيعاب نحو 9 آلاف طفل إضافي خلال العامين المقبلين.
ولفت إلى أن الجولات الميدانية كشفت عن وجود نحو 100 مدرسة بحاجة إلى تدخلات عاجلة، مثمنًا دور مؤسسات القطاع الخاص التي ساهمت، من خلال برامج المسؤولية المجتمعية، بدعم قطاعي التعليم والصحة بمبالغ تجاوزت 150 مليون دينار خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وفي قطاع الصحة، أكد رئيس الوزراء أن من أبرز القرارات تأمين أكثر من 4 ملايين مواطن للعلاج في مركز الحسين للسرطان، واصفًا القرار بالخطوة الإنسانية الكبرى التي تحفظ كرامة المواطنين وتخفف عنهم الأعباء.
وأشار إلى تخصيص نحو 124 مليون دينار في موازنة العام الحالي لتغطية بوليصة التأمين مع مركز الحسين للسرطان، مؤكدًا التزام الحكومة بتوفير أفضل فرص العلاج دون تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية.
وشدد حسّان في ختام حديثه على أن التعليم والصحة سيبقيان في صدارة أولويات عمل الحكومة خلال المرحلة المقبلة.

