العموم نيوز: تتصاعد التحذيرات الدولية للبنان من احتمال انخراط حزب الله في أي مواجهة عسكرية جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من أن تتحول الأراضي اللبنانية إلى جبهة إضافية في حرب إقليمية قد تتجاوز تداعياتها حدود المواجهة العسكرية المباشرة.
ونقلت تقارير صحافية لبنانية، عن مصادر رسمية أن مسؤولين لبنانيين تلقوا تحذيرات واضحة عبر قنوات رسمية وغير رسمية، مفادها أن مشاركة حزب الله في أي حرب مقبلة إلى جانب إيران ستقود إلى نتائج تدميرية يصعب على الحزب والدولة اللبنانية احتواء تداعياتها. وأشارت المصادر إلى أن هذه الرسائل تكررت خلال الفترة الماضية، وأن الحزب أصبح على علم بمضمونها.
وتتقاطع هذه التحذيرات مع معلومات أوردتها صحيفة «المدن» اللبنانية، الاثنين، تحدثت عن رسائل إسرائيلية وصلت إلى بيروت عبر الوسيط الأمريكي، تطالب الحكومة والجيش اللبنانيين باتخاذ إجراءات لمنع حزب الله من الانخراط في أي مواجهة جديدة. وبحسب التقرير، تضمنت المطالب إعادة انتشار الجيش وإقامة حواجز في مناطق وجود عناصر الحزب لتقييد تحركاتهم، مع التلويح باستئناف العمليات العسكرية إذا تدخل الحزب في الحرب.
وتعكس هذه الرسائل محاولة لمنع فتح الجبهة اللبنانية بالتزامن مع أي تصعيد ضد طهران، لكنها تضع الحكومة اللبنانية أمام اختبار بالغ الصعوبة، في ظل محدودية قدرتها على فرض قراراتها العسكرية على حزب الله، الذي يرتبط بعلاقة استراتيجية وثيقة مع إيران.
وتتزايد المخاوف من أن يؤدي أي تدخل للحزب إلى رد إسرائيلي واسع، لا يقتصر على المواقع العسكرية، بل يمتد إلى البنية التحتية والمرافق الحيوية، بما فيها مناطق سكنية ومرافق اقتصادية. وكانت تقارير إعلامية لبنانية قد تحدثت عن تسريبات إسرائيلية تتناول خططاً عسكرية أوسع في حال اتساع المواجهة.
وفي المقابل، لا يزال موقف حزب الله موضع ترقب، خصوصاً بعد تصريحات سابقة لأمينه العام نعيم قاسم أكد فيها أن الحزب ليس محايداً في المواجهة المحتملة، وأنه سيقرر في الوقت المناسب طبيعة تحركه.
وتحاول الحكومة اللبنانية تجنيب البلاد حرباً جديدة، بعدما تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة خلال المواجهة السابقة. ويبقى السؤال الأهم: هل تنجح بيروت في تحييد جبهتها، أم يجد لبنان نفسه مرة أخرى يدفع ثمن صراع إقليمي لا يملك قرار إشعاله أو إيقافه؟
الخليج ونلين.