العموم نيوز – قطر – قال محمد بن جهام الكواري، السفير القطري في سويسرا، إن دبلوماسية بلاده لعبت دوراً محورياً في دعم الجهود التي أفضت إلى توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، معتبراً أن هذا التطور يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبحسب ما نقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا)، اليوم الأحد، أوضح الكواري أن “دور الدوحة لا يقتصر على المساهمة في التوصل إلى الاتفاق، بل يمتد إلى تهيئة المناخ السياسي والدبلوماسي الملائم لضمان تنفيذ بنوده، إلى جانب مواصلة التواصل مع مختلف الأطراف لتحويل التفاهمات إلى خطوات عملية على الأرض”.
وفي ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، أشار إلى أن “هذا المسار يتطلب جهداً دبلوماسياً متواصلاً، لمعالجة عدد من الملفات والقضايا الحساسة المرتبطة بتنفيذ المذكرة”.
وحول دور قطر المستقبلي، أوضح أن “الدوحة ستواصل تهيئة مسارات الحوار والاجتماعات بين الأطراف المعنية، والعمل على ضمان تنفيذ مذكرة التفاهم وصولاً إلى اتفاق نهائي يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي”.
كما أكد الكواري مشاركة فريق تفاوضي قطري في الاجتماعات الفنية المقبلة في منتجع “بورغنشتوك” السويسري، بهدف المساهمة في معالجة التحديات التي قد تواجه سير المفاوضات وتسهيل تقدمها.
وفي السياق ذاته، شدد على أن “دور الوسيط لا يتوقف عند توقيع الاتفاقات، بل يستمر في مرافقة الأطراف حتى الوصول إلى تسوية شاملة تضمن استقراراً مستداماً وتعاوناً إقليمياً أوسع”.
وفي شأن متصل، أشار السفير القطري إلى أن “المجتمع الدولي يولي اهتماماً كبيراً بنجاح هذا المسار نظراً لأهميته الاستراتيجية، وانعكاس استقرار المنطقة على الاقتصاد العالمي” لافتاً إلى التقدير الدولي المتزايد للدور الذي تقوم به قطر في مجال الوساطة.
من جانب آخر، أشار الكواري إلى اللقاء الذي جمع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، بنظيره السويسري إغناسيو كاسيس مؤخراً، والذي شهد إشادة واضحة بدور قطر في تعزيز الحلول السلمية للنزاعات.
وأضاف أن التعاون بين الدوحة وبيرن في مجال الوساطة يشهد تطوراً مستمراً، في ضوء خطاب النوايا الموقع بين البلدين العام الماضي، بما يعزز التنسيق في جهود تسوية النزاعات الدولية.
كما أشار إلى أن الجانبين يعملان على دعم مسارات حل النزاعات في عدد من مناطق العالم، بما يعكس تنامي الثقة الدولية بالدبلوماسية القطرية.
وفي وقت سابق من اليوم، وصل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ورئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف، رفقة وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى سويسرا لبدء المفاوضات بين البلدين.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية الباكستانية، يشارك في المحادثات أيضاً، وسطاء من باكستان وقطر، لبحث الجوانب الفنية والآليات التنفيذية المرتبطة بمذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن.
وتعد هذه الجولة خطوة مهمة في مسار التفاهم الأمريكي–الإيراني، حيث تتناول المباحثات البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية على طهران، إضافة إلى التطورات الإقليمية وعلى رأسها التهدئة في لبنان وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

