سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، في نيويورك، خلال اجتماعات الجمعية العامة حضور قوي وهام، لقاءات ومباحثات، مع عدد من صناع القرار الدولي، بحرص من سموه أن يضع على طاولة المباحثات واللقاءات قضايا المرحلة، وتعزيز أوجه التعاون المشترك الثنائي مع عدد من دول العالم، في شراكات هامة ومتنوعة، بما يجعل من الأردن دوما متقدما إقليميا ودوليا بمختلف القطاعات.
المستقبل، عنوان هام وأساسي في كافة لقاءات سموه والاستعداد له بكافة الأدوات التي تواكب تطورات المرحلة سياسيا واقتصاديا وشبابيا وتكنولوجيا، وطالما ركز سموه على وضع رؤى نموذجية للولوج إلى المستقبل وقد استعد الأردن بما يجعله حاضرا كعادته حضورا مختلفا، فكانت لقاءات سمو الأمير الحسين في نيويورك ترتكز على بحث قضايا المرحلة إلى جانب تعزيز التعاون بين الأردن ودول العالم في مشاريع كبرى وهامة وحيوية، وتكنولوجية، فهي رؤية الحسين التي ترتكز على بناء قوي لمستقبل محصّن بكل ما تحتاجه متطلباته.
على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كان لسموه أربعة لقاءات هامة جدا، إلى جانب مشاركة سموه بعدد من اللقاءات التي عقدها جلالة الملك عبد الله الثاني، ليحضر سموه بملفات هامة ترتكز على قضايا المرحلة، وتجديد التأكيد على الثوابت الأردنية بشأنها، بحرص كبير من سموه على تعزيز التعاون الدولي في قطاعات التكنولوجيا والتحول الرقمي، والتعليم والتدريب المهني والتقني، فكان لسموه رسائل هامة بحضور مميز، وملفات ضرورية.
بدأ سمو الأمير الحسين، لقاءاته في نيويورك بلقاء رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن، وحذّر سموه من خطورة التصعيد في المنطقة، ومن استمرار الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، مؤكدا سموه أن إجراءات ضم الأراضي الفلسطينية وعنف المستوطنين، يقوضان فرص تحقيق السلام، متناولا قضايا المنطقة والثوابت الأردنية بشأنها، كما أعرب سموه عن حرص الأردن على تعزيز التعاون مع أيرلندا في قطاعات التكنولوجيا والتحول الرقمي، والتعليم والتدريب المهني والتقني.
ومن بين لقاءات سموه أيضا، لقائه رئيس جمهورية أستونيا ألار كاريس، وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، خاصة في السياحة، والتكنولوجيا، والتعليم، كما التقى سموه الرئيس التنفيذي لشركة «أوبر» دارا خسروشاهي، والمؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أوبس هيفن للتقنيات» المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي، الدكتور حمزة السرحان، وبحث سموه مجالات التعاون في قطاع الخدمات السياحية، وآليات التنسيق مع مبادرة «Jordan Source»، وتوسيع خدمات شركة «أوبر» في الأردن.
وفي ملف غاية في الأهمية، ركز لقاء سمو ولي العهد مع الدكتور السرحان على آليات التعاون في مجال حقوق الملكية الفكرية الأردنية، وفرص تطوير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الأردن، من خلال مبادرات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، وغيرها من اللقاءات الهامة التي وجه خلالها سموه رسائل هامة، سياسية واقتصادية وتكنولوجية، فيما ركزت بشكل كبير على التطوّر التكنولوجي في المملكة وتعزيزه بتنوّع ورؤى ثاقبة.
وفي لقاء هام عقده سمو الأمير الحسين أمس الأول، في مدينة نيويورك، مع الرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية بن بلاك، تم بحث آليات تعزيز التعاون بين الأردن والمؤسسة في المشاريع الكبرى والحيوية، بما يضمن استثمار موقع الأردن الجغرافي كمركز إقليمي متكامل للتبادل والربط في مجالات الطاقة، والخدمات اللوجستية، والمياه، والسكك الحديدية، والإنترنت، ليكون أيضا واحدا من لقاءات سموه الهامة والتي تضع لبِنة جديدة متطورة في بناء المستقبل، بما هو متطوّر وما يحقق إضافات مؤكدة للمملكة بقطاعات من احتياجات اليوم، وأساسيات الغد، وضروريات المستقبل، يبنيها سموه ويضع قاطرها في مسارها الصحيح، ليبقى الأردن دوما الأفضل.