العموم نيوز: أعلن الجيش السوري، بعد منتصف ليل السبت–الأحد، بسط سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة الشمالي، بما في ذلك مطار الطبقة العسكري وسد الفرات، في خطوة جديدة ضمن تقدمه في مواجهة القوات الكردية التي أدارت المنطقة ذاتيًا لأكثر من عقد.
وقال الجيش في بيان إن قواته دخلت مدينة الطبقة من عدة محاور، بالتوازي مع تطويق مقاتلي حزب العمال الكردستاني داخل مطار الطبقة العسكري، قبل أن يؤكد لاحقًا السيطرة الكاملة على المطار وطرد القوات الكردية منه.
ويأتي ذلك بعد إعلان الجيش صباح السبت سيطرته على مساحات واسعة من ريف حلب الشرقي، عقب موافقة قوات سوريا الديمقراطية على الانسحاب منها، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بخرق اتفاق سابق ينص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن الدولة السورية.
كما أعلن الجيش بسط سيطرته على 34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي، من بينها دير حافر ومسكنة، إضافة إلى مطار عسكري، وذلك بعد إخراج مقاتلي «قسد» من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، ومطالبتهما بالانسحاب من المناطق الممتدة حتى نهر الفرات.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن وزير الإعلام حمزة مصطفى قوله إن الجيش بات يسيطر على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات، أكبر سد في سوريا وأحد أهم منشآت الطاقة الكهرومائية، مشيرة إلى أن المدينة تمثل عقدة مواصلات رئيسية تربط حلب بشرق البلاد.
في المقابل، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أنها اتخذت الإجراءات اللازمة لإعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة التزامها باتفاق الدمج الموقع مع السلطات السورية في آذار الماضي.
وتأتي التطورات الميدانية غداة إصدار الرئيس أحمد الشرع مرسومًا يقضي باعتبار اللغة الكردية «لغة وطنية» واعتماد عيد النوروز عيدًا وطنيًا، إضافة إلى منح الجنسية السورية لجميع الأكراد المقيمين في البلاد، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ استقلال سوريا عام 1946.
وتواصل الولايات المتحدة، التي دعمت قوات سوريا الديمقراطية لسنوات، تقديم دعمها أيضًا للسلطة الجديدة في دمشق، التي تشكلت عقب إسقاط حكم عائلة الأسد في كانون الأول 2024.

