العموم نيوز: أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الأربعاء، عن قلقه من ارتفاع عدد عمليات الإعدام في إيران اعتبارا من آذار، بعد أسابيع من بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.
وقال تورك في بيان “منذ 19 آذار 2026، تمّ إعدام ما لا يقل عن 56 شخصا على خلفية تهم مرتبطة بالأمن القومي، بمن فيهم 27 شخصا بقضايا مرتبطة بالاحتجاجات في مطلع العام”.
وحذّر من أن “أكثر من 100 شخص آخرين يواجهون خطر الإعدام بناء على تهم مماثلة”.
وفي 19 آذار، أعدمت إيران ثلاثة أشخاص دينوا بقتل عناصر من الشرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، في أول إعدامات يُعلن عنها رسميا على صلة بالتظاهرات المناهضة للسلطات التي بدأت أواخر كانون الأول، وبلغت ذروتها في الثامن والتاسع من كانون الثاني.
وقال تورك “أشعر بقلق من ارتفاع عدد الإعدامات وأحكام الإعدام الصادرة في إيران منذ آذار، ومن استمرار استخدام عقوبة الإعدام لبثّ الخوف في نفوس السكان وقمع المعارضة”.
واعتبر أن “استمرار غياب المحاكمة العادلة وضمانات الإجراءات القانونية أمر مثير لقلق بالغ. ويُزعم أن الاعترافات انتُزعت تحت التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة”.
وأفاد تورك بأن بعض عمليات الإعدام نُفّذت في أماكن عامة، وأن بعضها نُفّذ بعد أسابيع فقط من الاعتقال.
وأوضح “حُكم على اثني عشر متهما بالإعدام بعد جلسة واحدة مغلقة استمرت ثلاث ساعات فقط، وفقا للتقارير”.
وفي أواخر كانون الأول، تحوّل حراك احتجاجي بدأ على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى تظاهرات واسعة النطاق مناهضة لقيادة الجمهورية الإسلامية. وواجهت الأخيرة الاحتجاجات بحملة من القمع، ما أسفر عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص.
وعزت طهران العنف إلى “أعمال إرهابية” دبّرتها الولايات المتحدة وإسرائيل. في المقابل، قالت منظمات حقوقية خارج إيران إن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين.
وعقب بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي في 28 شباط، تزايدت في إيران الاعتقالات والإعدامات المرتبطة بالنزاع والاحتجاجات.
ووفقا لمنظمة العفو الدولية، أعدمت إيران العام الماضي أكثر من 2150 شخصا، وهي أكثر دولة في العالم تنفيذا للإعدامات بعد الصين.
ودعا تورك طهران إلى وقف جميع الإعدامات وإلغاء هذه العقوبة، معتبرا أنها تتعارض مع الحق في الحياة ولا يمكن التوفيق بينها وبين الكرامة الإنسانية. وقال المفوض السامي “لا مكان لمثل هذه العقوبة في عالمنا”.
أ ف ب

