أبدت اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي القدرة على التكيف والصمود أمام العواصف العالمية من توترات جيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمدادات من جائحة الكوفيد والحرب الروسية الاوكرانية.
ورغم حالة عدم اليقين السائدة على الساحة العالمية الآن والتي أدت إلى تقلبات كبيرة في أسعار النفط والغاز والسيناريوهات المحتملة، إلا أن اقتصادات الخليج بقيت صامدة، ويعود ذلك إلى عدة عوامل أهمها النشاط الهيدروكربوني والطلب العالمي على الطاقة وطلب داخلي قوي.
تتمتع دول المجلس باحتياطات مالية وأصول راسخة وبرامج تنموية وإصلاحات لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط والغاز في الاقتصاد. وابدت اقتصادات قطر والإمارات وسلطنة عمان ديناميكية استثنائية في التنويع الاقتصادي وتبني التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وتقرير صندوق النقد الدولي الأخير يشير إلى عناصر القوة في اقتصادات المنطقة وقدرتها على الصمود، ورسالة الصندوق الدولي هي المزيد من الإصلاحات الهيكلية والتنويع الاقتصادي لتجنب التقلبات في أسعار الطاقة وبناء اقتصادات متوازنة.
وفي السنوات الأخيرة قامت دول مجلس التعاون الخليجي بترسيخ حضورها على الساحة العالمية من خلال برامج استثمار استراتيجي فاعل، الخليج يمتلك صناديق استثمار سيادية تزيد قيمتها عن 5 ترليونات دولار اي 36% من صناديق الاستثمار العالمية.
وقطعت دول الخليج شوطاً كبيراً في مجالات الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي في إطار رؤية 2030.
وأيضاً تطوير قطاعات السياحة التي من المتوقع أن تمثل 10% من حجم الاقتصاد في بداية العقد القادم، هنا لا بد من الإشارة إلى مشروع القطار السريع الذي سيربط مطار الملك سلمان في الرياض بمطار حمد الدولي في الدوحة، هذا المشروع الاستراتيجي الهام له أبعاد استراتيجية اقتصادية واجتماعية وتقارب البلدين وكذلك يمكن اعتبارها خطوة باتجاه التكامل الاقتصادي وتحقيق طموحات روءية 2030.

